والحقيقة أن حمود مبسوط لأنه «زميل» والزميل «يمون» في عرف هذا الفريق! وعن موقف شبيه حدثتني إحدى الصديقات أنها سحبت ابنتها من أحد الأعمال عندما سمعت أحد الشباب يسأل زميلته عن غيابها وعن وضعها الصحي الخاص! بكل أريحية و«ميانة» فيما بادلته هي بالرد، ولعل بعض البنات فهمن البرستيج و«الكياتة» بشكل خاطئ، أو أنهن يعتقدن أن الحياة إما أبيض أو أسود، فإما أن «تكفخ» قليلي الأدب بأقرب جزمة - أعزكم الله - مع صوت مدوٍّ يقول: أنت تعرفني؟ راضعين مع بعض؟ أمك خالتي؟ أو أنها تقلب الزمالة إلى «ميانة» وتجعله يتمادى في غيه و»سماجته»! وإن كانت بعض الشخصيات تحتاج «مخمس» حتى تكف عن أسئلتها «غير اللائقة» والتي لا تصلح في الأحاديث بين الجنسين! فأحد الموظفين عندما علم عن مرض زميلته بمرض نسائي من المخجل الكشف عنه أصر أثناء مكالمته أن يعرف ما تعاني دون أن يكتفي بجمل عامة! تقول هذه الموظفة أحرجني بأسئلته! يسأل وكأنه أم محمد «الداية»! وليس الأستاذ فلان وهي تقصد أن تعمقه في الحديث عن الأحوال النسائية لا يصلح لرجل مع سيدة لا تربطه معها سوى علاقة الزمالة!
والحقيقة أن بعض المجالات يحتاج بعض الخطوط الحمراء والألقاب اللازمة ليستمر بكل احترام ويكف أذى المؤذين وميانة الخائبين! وحتى لا تنقلب المكاتب إلى جلسات قهوة!
الأخبار تتابع قصص النجوم العالميين وصور الانسجام بين ذلك النجم وزوجته وتفاصيل تلك العلاقة مع مقارنة بينه وبين الزوج العربي و«ندم الحظ» كالعادة!
ولكن القراءة الأخرى لتلك العلاقة تقول إن زوجة النجم تعتني بأبنائها دون كم من الخادمات والمربيات وشنطة المساحيق! هي تلعب معهم وتحملهم، رافقته كأم وزوجة وليس كعارضة أزياء تنصلت من أمومتها وخدمتها.. زوجة ذلك النجم صبرت على غيابه الطويل من أجل توفير حياة كريمة لها ولأبنائها، فيما بعض نسائنا عندما يعود زوجها بعد غياب ليرتاح تعامله معاملة المجرم وتصب عليه الأعمال المتراكمة صبًا وكأنه في عمله وغيابه «يتسدح ويتبطح»!! لذلك على كل من أعجبها رومانسية نجم ما أقول لها لماذا لا كوني كتلك الزوجة !
@ghannia



