@shujaa_albogmi
تمتلك السعودية -ولله الحمد-؛ اقتصاداً قوياً، قادر على تنويع الفرص الاستثمارية أمام رؤوس الأموال المحلية أو الإقليمية أو العالمية، مما يتيح أمام المستثمرين فرصة حقيقية لتحقيق معدلات نمو مستمرة، وربحية متجددة، وتطورات إيجابية من عام لآخر... هذا الأمر بات تبرهنه الأرقام التي لا يسع المجال لذكرها هنا... وأمام ذلك يأتي قرار هيئة السوق المالية يوم أمس بالسماح للأجانب بالاستثمارفي الشركات المدرجة التي تمتلك عقارات داخل حدودمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة-؛ أحد القرارات المهمة التي تدعم جاذبية السوق المالية وحيويتها.
هيئة السوق المالية... تقرر بعد استطلاع آراء العموم
هذا القرار المهم لم يأتي بين يوم وليلة... بل هو قرار جاء بعد أن استطلعت هيئة السوق المالية آراء العموم في 15 نوفمبر لعام 2023م حيال "ضوابط تملك المستثمرين الأجانب لأسهم الشركات السعودية المدرجة التي لديها عقارات استثمارية في مكة والمدينة" عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسية (منصة استطلاع) وموقع الهيئة الإلكتروني قبل أن تصدرها بصيغتها النهائية.
وقبل افتتاح تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، أعلنت هيئة السوق عن قرارها النوعي الجديد... ومع بدء تعاملات السوق المالية، تصدرت الشركات المعنية بهذا القطاع الارتفاعات، بل أنها أغلقت على النسبة القصوى من المكاسب، جاء ذلك مدفوعاً بتدفق سيولة نقدية استثمارية قوية، ربما يكون للمستثمرين الأجانب نصيباً كبيراً منها؛ فالمستثمرين من حول العالم يدركون حجم الفرص الاستثمارية التي يزخر بها الاقتصاد السعودي في مختلف قطاعاته.
وكانت هيئة السوق المالية قد سمحت في عام 2021 باشتراكات غير السعوديين في الصناديق العقارية المستثمرة داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما ساهم في الاعتماد على السوق المالية كقناة تمويلية متنوعة، وتعزيز مرتكزات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى جعل السوق المالية السعودية جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.
5 أهداف ستحققها هذه الخطوة المهمة
من المهم التأكيد على أن هيئة السوق المالية تستهدف من خلال هذه الخطوة تحفيز الاستثمار، ورفع جاذبية وكفاءة السوق المالية، وتعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً، ودعم الاقتصاد المحلي، من خلال جذب رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب توفير القدر اللازم من السيولة للمشاريع في مكة المكرمة والمدينة المنورة سواء القائمة أو المستقبلية من خلال المنتجات الاستثمارية المتاحة في السوق السعودية لتكون ممولاً لتلك المشاريع التنموية النوعية.
ووفقاً للضوابط المعتمدة، فإن الاستثمار الأجنبي في الشركات المالكة للعقارات داخل حدود مدينتي مكة والمدينة سيكون مقتصراً على أسهم تلك الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية أو أدوات الدين القابلة للتحويل للأسهم أو كليهما، شريطة عدم تجاوز ملكية الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية والاعتبارية الذين لا يحملون الجنسية السعودية مجتمعين ما نسبته (49%) من أسهم الشركة، باستثناء المستثمر الاستراتيجي الأجنبي الذي لا يحق له التملك في الأسهم أو أدوات الدين القابلة للتحويل الخاصة بالشركة.
هذا القرار المهم... هو امتداد لقرارات نوعية تتخذها هيئة السوق المالية السعودية من حين لآخر لتعزيز جاذبية السوق المالية... بما يواكب تطلعات رؤية 2030؛ هذه الرؤية الوطنية الطموحة والداعمة والمحفّزة.

