أرض بها الحرمان الشريفان أرض لطالما أنجبت للتاريخ أبطالاً وللمجد قادة وللعلياء عقولاً لا ترضى إلا بها، أهلا بكم في أرض التاريخ والحاضر والمستقبل، أهلا في أعجوبة العصر ومعجزةُ القرن" المملكة العربية السعودية".
اعذروني إن بدت أفكاري متداخلة وكلماتي متسرعة وحروفي متحمسة: فكلي أنا وكلماتي وأسطري وأوراقي وأقلامي نود أن نصف لكم شيئًا من عظمة رؤيتنا، رؤية 2030 على يد قائدها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله ورعاه.
يداي لا تتوقفان عن الارتجاف وكلماتي يسابق بعضها بعضا للخروج، وأحرفي تكاد تحرق ورقاتي من فرط حماستها، ولساني ينعقد من عِظم ما سوف أصف، فلنهداً قليلاً، ولتنصتوا بتمعن أكثر، أغمضوا أعينكم.
عودوا معي إلى تاريخ 1320 للهجرة عندما عاد الملك عبد العزيز إلى الرياض واسترد حكم آبائه وأجداده وأرضهم؛ استرد الرياض وأعلن إمارتها، في وقت كانت فيه شبه جزيرة العرب يسيطر عليها الخوف والجوع والنزاعات والحروب يسيطر عليها الشتات الذي مزقها أشلاء: فلا ممتلكات يؤمن عليها، ولا كلّ متوفر، ولا سلام من حروب ولا نزاعات لا تتوقف، مضى الوقت والأيام والسنون إلى أن وصلنا إلى تاريخ 1351 حيث وحد الملك عبد العزيز هذه الأرض المباركة وأعلنها مملكةً عربية سعودية، رأيتها خضراءً خفاقة تحمل النور المسطر، وشعارها سيفان لمن أراد العداوة ونخلةٌ لمن طلب السلام.
بعد ذلك توالى الحكام والقادة، ومضت الأيام والسنون، ومملكتُنا تتطور وتنهض يومًا بعد يوم لتصبح منارة للدنيا، وأمانًا للخائف وملاذًا للمظلوم، وفي عام 1437 للجهرة (سبعة وثلاثين) أعلنت رؤية 2030، رؤية المستقبل والتحول حيث وضعت هذه الرؤية الطموح هبر الأساس بتحديد 3 محاور رئيسة، مجتمع حيوي - اقتصاد مزدهر - وطن طموح. تتفرع إلى 96 هدفا استراتيجيًا يتم تحقيقها.
فرأينا مُدناً صديقة للبيئة ومحافظة على سلامة كوكبنا، ورأينا مشاريع عالمية فريدة، سياحية واقتصادية ورياضية واستضافات للحداث عالمية لا شك أن على رأسها قمة العشرين وما هو قادم كإكسبو 2030 الذي فازت في باستضافتها مملكتنا بأغلبية تصويتيةٍ ساحقةٍ وغير مسبوقة، وكذلك كأس العالم للمنتخبات لعام 2034 م فقد أُعلن فوز المملكة بحق الاستضافة في وقت أبكر من العادة في دلالة واضحة على قوة مملكتنا، ونجاح رؤيتنا التي حولت بلدنا إلى نموذج رائد في النجاح والتفوق، رأينا أرقامًا قياسية تُكسر مع كل مشروع سعودي جديد: رأينا التحول الإلكتروني في التعاملات الحكومية مثالًا ناجحًا جدًّا وفريدًا على مستوى العالم، رأينا براعة التخطيط، وسرعة العمل.، وإتقان التنفيذ.
واستضافت مملكتنا الحبيبة كأس العالم للأندية واحدًا من العالم، استضافت مملكتنا سباقات الفورمولا بفئاتها المختلفة التي تعد واحدة من أكبر المسابقات شعبية حول العالم، تتخطى مشاهداتها عبر قنوات البث التلفزيوني أكثر عن مليار مشاهدة سنويًّا، بفضل رؤيتنا رأينا كبرى الشركات حول العالم تتسابق لفتح افرعها الإقليمية في المملكة، رأينا التقدم الاقتصادي والمشاريع الاستثمارية، في حين أحاول جاهدًا أن أصف لكم شيئًا من رؤيتنا العظيمة: هناك فكرة تُدرس ومخطط يُنشأ وآخر يُنفذ وثالث.
@sr7t1


