يقول شكسبير «الاستغباء وانت تعلم بكل ما يدور حولك متعة عظيمة».
من واقع تجربة هذه قصة أحد الأشخاص المقربين مني كان يقوم بكل الأعمال الصعبة وهو الركيزة الأساسية في بيئة العمل حتى نقل إلى مدينة أخرى وعند بداية دوامه هناك كان كمثل الذي يعمل كأول مرة في حياته وكأنه لا يعلم عن أي شيء يخص عمله ومثله مثل الشخص الجديد الذي توظف مؤخراً وعند سؤاله عما يتقنه مثّل دور الغبي أو الاستغباء لكي لا يتم تكليفه بأعمال خارجة عن تخصصه، وعند سؤاله عن سبب تصرفه هذا ؟ أجاب باختصار «المدراء ليسوا مثل بعض، فهناك من يستحق وهناك من لا يستحق.. وفي الأخير أن أستحق أن أعمل براحة دون التدخل في أعمال جانبية، وآخر في جلسة كان الجميع يتحدث إلا شخص واحد يستمع ويتابع ولا يعلق كثيراً.. وكنت أراقبه باستمرار وأعلم جيداً أنه أكثر شخص في المكان يفهم في هذا الموضوع بالذات عكسنا جميعاً، واضطررت إلى سؤاله عن عدم مشاركتنا الحديث، كان رده : يا محمد من الذكاء أن تكون غبياً أحياناً، لم أفهم مقصده ومع الزمن بانت معالم هذه الجملة.
بعدها بدأت في القراءة والاستماع لكل ما يتعلق بفن الاستغباء حتى أنني أصبحت أتفنن في التعامل به أحياناً واستخدامه في حياتي وظهرت لي بعض الفوائد النفسية والاجتماعية منها : تعزيز التفكير النقدي، التعبير عن الأفكار الحساسة بطريقة غير مباشرة، تجنب المواجهة المباشرة، يقلل من التوتر والصراعات، تعزيز الذكاء اللفظي، إضافة عمق للمحادثات: يجعلها أكثر إثارة وتنوعًا.
أما عن الفوائد الشخصية فتتمثل تلك في: تعزيز الثقة بالنفس: من خلال التعبير عن الأفكار بطريقة غير مباشرة، يجعلك أكثر فعالية في التعبير عن نفسك، الحفاظ على العلاقات من خلال تجنب المواجهة، تعزيز الحس الفكاهي، التعبير عن المشاعر: بطريقة غير مباشرة.
لكن هناك مخاطر كذلك من الانجراف في استخدام هذه الطريقة فكثرة الاستغباء ربما تطبع على الشخص هذه الصفة و يصبح مقيداً بها ولا يستطيع إزالة هذا القناع.
ومضة :
لا تدعي المعرفة التامة حتى وأنت كنت تعرف
@Moha08kh



