وأيضاً سجل السوريون، انجازاً تاريخياً لهم وللأمة، بالقضاء على مشروع إيران الطائفي، ودفنوا أخطر مشروع في تاريخ الوطني العربي.
وبدأت هيئة تحرير الشام، وزعيمها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، خطوات وبيانات مسؤولة لتقديم نفسها للعالم أنها قوة تحرير وطني تطمح لاستعادة الدولة السورية وإعادة بناء المؤسسات والعمل على مشروع تنموي للبلاد التي دمرها نظام الأسد الشمولي والميليشيات الطائفية.
وستواجه الدولة الجديدة في سوريا تحديات صعبة، وفي مقدمتها البلدان والمحاور التي تهب لابتزاز أي نظام جديد، وحتى تهديده، لضمه إلى محاورها. لكن إذا ما تبنت الدولة الجديدة منهجاً وطنياً وإدارة مدنية وبناء دولة قانون حقيقية وصارمة، فإن ذلك من شأنه أن يبدد مخاوف دول الجوار والمجتمع الدولي، ويكسب الدولة الجديدة ثقة عالمية، خاصة أن سوريا بحاجة الآن إلى مساعدة بلدان العالم، وفي مقدمتها المملكة ودول الخليج، في إعادة الإعمار والنهوض بالاقتصاد المتهالك.
وسوريا تمتع بقوى حية وكثير من أهلها مبدعون، وإذا ما وحدوا كلمتهم ونواياهم سينجحون بإخراج بلادهم من أنياب الظلام، والنهوض بها مجدداً. على أن يعتمدوا الحياد في سياساتهم الخارجية وينسجوا علاقات مسؤولية ومتوازنة، ويمتنعوا عن تبني شعارات وإيديولوجيات تنتج أعداء ولا تحقق مكتسبات.
وإذا تطمح الدولة السورية الجديدة إلى قيادة السوريين إلى عصر جديد ونهوض من تحت الرماد، عليها أن تنسج علاقات صداقة مع المملكة دول الخليج، فهي أكثر البلدان حرصاً على سوريا والسوريين. ونفخر، نحن السعوديين، أن المملكة، سعت بكل الجهد لتنتشل سوريا من الواقع المظلم، وضغطت على بشار الأسد لينهي خضوعه لإرادة الميليشيات الطائفية، ويوقف سياسة القمع، ويقدم تنازلات للتصالح مع شعبه وتحقيق العدالة للسوريين، وإعادة ملايين المهجرين، وبناء سوريا جديدة. وقدم الأسد وعوداً لا يبدو أنه كان ينوي تحقيقها. وبدلاً أن يتخذ القرارات الصحيحة، انغمس كلياً في وضع نفسه ونظامه تحت سلطة الميليشيات الأجنبية وقوى المافيا التي عاثت فساداً في سوريا.
*وتر
سوريا الخضراء، بهية التاريخ..
الرهينة تتحرر،
والظلام يتبدد
إذ يسطع الحلم وضاء وشاهقاً..
@malanzi3



