على مدار أكثر من عشرين عامًا، أجرى الباحثان «دانيل كولمان» و»مايروسلوي» دراسات معمقة في تأثير الذكاء العاطفي، بما في ذلك مهارة المدح، على العلاقات الاجتماعية والبيئات المهنية. استنتجت هذه البحوث أن المدح الفعّال يعتمد على أن يكون دقيقًا ومحددًا، إذ وجد الباحثان أن المدح المبهم قد يكون أقل تأثيرًا مقارنة بالمدح الذي يركز على أفعال محددة أو إنجازات واضحة. على سبيل المثال، وجد الباحثون أن 72% من الموظفين الذين تلقوا مدحًا دقيقًا ومستمرًا كانوا أكثر إنتاجية، مقارنةً بـ45% فقط من أولئك الذين تلقوا مدحًا عامًا أو قليلًا.
إضافة إلى ذلك، أظهرت البحوث أن مهارة المدح تُعزز من التماسك الاجتماعي في المجتمعات، حيث إن 85% من المشاركين في الدراسة، أشاروا إلى أن المدح الصادق كان سببًا في تحسين علاقاتهم بزملائهم وأفراد عائلاتهم. وأكد الباحثان أن للمدح تأثيرًا كبيرًا على الصحة النفسية، حيث يسهم في رفع مستوى الثقة بالنفس وتقليل معدلات التوتر والقلق.
ومسك الختام، يمكن إن مهارة المدح ليست مجرد أداة اجتماعية، بل هي عنصر أساسي في بناء علاقات إنسانية صحية ومستدامة. في عالم يزداد فيه التوتر والضغوط، فإن استخدام المدح كوسيلة لتعزيز العلاقات ونشرالإيجابية بات أكثر أهمية من أي وقت مضى، يمكننا أن نتبنى هذه المهارة في حياتنا اليومية بواسطة كلمات بسيطة ولكنها صادقة، لتحسين علاقاتنا الشخصية والمهنية على حد سواء.
قال الشاعر :
منَ الْمَدْحِ مَا يَكْسُو الْوَجُوهَ نَضَارَةً
وَيُطْلِقُ أَحْنَاءَ الصُّدُورِ مَغَالِقَا
وَمِنْهُ مَا يَذْرِي الْوُجُوهَ كَأَنَّهُ
هَبُوبُ الصَّبَا تَحْتَ الظَّلَامِ زَعَازِعَا
@azmani21



