من بين تلك الأنشطة المعرض الفني الذي يقام في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» بالظهران، ورعته ونظمته ليان الثقافية، واختارت أعماله من مجموعتها الفنية التي تضم عددا كبيرا من الأعمال المتنوعة لعدد من الفنانين السعوديين والعرب والأجانب، والمعرض سبق وأن أقيم في مقر مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض.
تتنوع أعمال المعرض بتنوع اختياراته، وبالتالي بدت المعروضات ممثلة لأساليب فنية مختلفة بينها الرسم المحاكي والمجرد والمتأثر بتيارات الفن الحديثة، كما تضمن المنحوتة والمخطوطة وغيرها. قدم المعرض عددا من الأسماء السعودية التي تناولت الإبل كفهد النعيمة وعليه الهلال، على أن كثيرين تناولوا الفكرة ضمن تجربتهم العامة وسنجدها على سبيل المثال في أعمال عبدالحليم رضوي ومحمد السليم وصفية بن زقر وسعد العبيد وعبدالله الشيخ وخالد العويس وإبراهيم الفصام وعبدالله نواوي وعبدالستار الموسى، ورسم للإبل ضياء عزيز وآخرون، والإبل موضوع أثيري تناوله الكثير من الفنانين في بعض أعمالهم، بينما تناوله خطاطون ضمن تشكيلاتهم الخطية، ظهرت صور الإبل في محفورات قديمة على الصخور وفي كهوف الجبال، كما رسمها فنانون ضمن مخطوطات مثالها مقامات الحريري التي رسمها الواسطي، كما كانت رسوم المستشرقين ومن زاروا المنطقة العربية على الخصوص فكان الإبل موضوعا أثيرا وواضحا في أعمالهم أو في لقطاتهم الفوتوغرافية، الفنانون السعوديون وفي إنجازاتهم المبكرة كان الإبل موضوعا أو عنصرا بارزا في بعض أعمالهم واستمر الاهتمام إلى فنانين من أجيال تالية مثال عبدالوهاب عطيف وعمر الراشد وهيا العتيبي.
والإبل ومواضيعها غنية بالمعطيات الجمالية والصور التي ارتبطت بالمكان والأرض منذ زمن بعيد وإلى وقت قريب، وليان الثقافية وضمن اهتماماتها أعطت الإبل مساحة كبيرة من اهتماماتها وهي تتبنى هذا الموضوع من خلال مطبوعات وكتب مجلدة وأعمال فنية بينها أعمال الرسم والتصوير الضوئي والنحت والتجسيم، والتحرك ببعض أعمال مجموعتها الفنية لأكثر من موقع، وتخصيص موضوع الجائزة التي تحمل اسم الفنان ضياء عزيز عن الإبل، كل ذلك بحرص واهتمام ومتابعة سمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود مؤسس ليان الثقافية.
[email protected]


