الفرق بين الأمل والألم كبير في المعنى، حرفاً واحداً يغيره إذا أردنا تغيره بأنفسنا وعشنا العكس بمرارة التغيير وألمه.
تسودُّّ في عيوننا الحياة لسبب من الأسباب، لكن الأمل يأتينا من كل جانب من جوانب الحياة، يطرق باب الأمل فتفتّح الأبواب، ولنتذكر جميعاً أن ما أُغلق الله باباً ألاّ فتح أبواباً كثيرة.
تهدينا الحياة الأمل حين يحل الظلام فتنقشع سحبه إلى غير رجعه وتحل محلها سحائب تتراقص بالنور من كل مكان وفي كل زمان.. الحياة مغامرة لمن لا يعرفها وللخوض في هذه المغامرة لا بد من وجود الأمل، ومن أراد أن يسعد في هذه الحياة فما عليه إلاّ يتجمل بالأمل.
بإمكان كل شخص أن يكون سعيداً إذا رافق نور الأمل، وكما قيل: الإنسانُ دون أمل كنبات دون ماء، الثقة بالله أزكى أمل، والتوكل عليه أوفى عمل.. وللطلبة والطالبات أقول: ثقوا بربكم ثم اجعلوا الأمل درب حياتكم فلن يخيّب الله آمالكم، كونوا متفائلين دائما، ستنجحون بتفوق وبإذن الله سبحانه.
اتركوا التشاؤم، وتفاءلوا بالخير تجدوه، فالمتفائل: يقول: إن كأسي مملوءة إلى نصفها.. والمتشائم يقول: إن نصف كأسي فارغ.
خدوا الحكمة والموعظة الحسنة من كتاب الله الكريم ومن سنة رسوله عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم ثم من العلماء والحكماء.
فهذا العالم البِيروني الخوارزمي يقول: إذا فقدت مالك فقد ضاع منك شيء له قيمة، وإذا فقدت شرفك فقد ضاع منك شيء لا يقدر بقيمة، وإذا فقدت الأمل فقد ضاع منك كل شيء.
أما مصطفى السباعي فيقول: أحياناً يغلق الله - سبحانه وتعالى - أمامنا باباً لكي يفتح لنا باباً آخر أفضل منه، ولكن معظم الناس يضيع تركيزه ووقته وطاقته في النظر إلى الباب الذي أغلق، بدلاً من باب الأمل الذي انفتح أمامه على مصراعيه.
روبرت ليجتون يقول: الزهرة التي تتبع الشمس تفعل ذلك حتى في اليوم المليء بالغيوم، الإنسان يستطيع العيش بلا بصر لكنه لا يستطيع الحياة بلا أمل، العقل القوي دائم الأمل، ولديه دائماً ما يبعث على الأمل.
إن الغروب لا يحول دون شروق جديد.
[email protected]



