بشخصية «راي» وهو «رجل افتراضي» له اعتباره وشكله ودوره البطولي وتداخله في أحداث القصة وتأثيره عليها، بل أنه لعب الدور الرئيسي فيها، وهو وبكل بساطة عبارة عن مجيب آلي ذو صوت رجولي يتمتع بذكاء كبير ويمكن عن طريق العرض أن ترى انعكاس رجل أنيق بملامح جنوب آسيا، يتحدث كأمريكي، مثقف جداً ومطلع، ويقرأ العديد من الكتب، ولديه كنز من المعرفة والمعلومات يستخدمها لتلبية متطلبات مستخدمه وحاجته.
قدم الرجل الافتراضي كافة الخدمات لصاحبه وقدمها عنه لضيوفه وأصحابه وعائلته، وصاحبه هو مبتكره في القصة يجسد رجلا من المفترض أنه عملاق التقنية وأحد الأثرياء في العالم، فيعتمد على رجل الذكاء الاصطناعي «المجيب الصوتي الذكي»، عبر تقديمه جميع أنواع الخدمات الصوتية بأن يكون خادما ومضيفا وصديقا وطبيبا عاما وطبيبا نفسيا ومنسقا ومفكرا، وشخص مهتم ومراعي وأيضا يعتبر إنترنت المعلومات، فيقدم بحوثا ويسترجع الذاكرة المخزنة، يقدم كل مكتسباته من المعرفة كخدمة لمن يستخدمه.
وفكرة الدراما تتمحور حول تمادي هذا الرجل «الافتراضي الذكي» لمساعدة من ابتكره حتى وصل إلى ارتكابه جريمة قتل، والفكرة هذه تجسد جانب من الجوانب المظلمة لمدى تطور الذكاء الاصطناعي وتقدمه وأهداف المستثمرين فيه، هذا مع العلم أن الابتكار ليس إلا مجيبا صوتيا ذكيا، وليس «إنسان آلي».
وكنت أفكر وأنا أتابع الدراما «الكئيبة» ماذا لو كان «جوجل» رجل افتراضي كهذا؟ أعتقد أنه سيكون هكذا بالضبط، وماذا عن مستقبل جوجل في هذا المجال الذي يسابق الزمن؟ ذلك لأن قوقل اليوم هو أكبر محرك للبحث في العالم، ويقدم خدمات ضمن استخداماتنا اليومية التي لا غنى لنا عنها.
وتزامن ذلك بإعلان شركة جوجل، عن استثمارها لأكثر من 100 مليار دولار لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها، فهي تنافس لتبقى رائدة في مجالها الذي ابتكرت أدواته الأساسية، وعلى الرغم من محمومية التنافس في هذا المجال لم يكن يهمنا أن تتطور أي شركة في هذا المجال كما تهمنا جوجل.
اعتقد أننا، المنتفعون من خدماتها، نشعر بالاهتمام بما تقدمه وتبتكره وتستثمره وكأننا أحد مساهميها، ولدينا اطمئنان كبير في اتجاهها بعد سنوات من الانتفاع من خدماتها، وأنا من المطمئنين باستثمارات جوجل دون سواها في تطوير تقنياتها بالذكاء الاصطناعي لتقدم لنا خدمة متكاملة.
@hana_maki00



