تُعدُّ صناعة المكان أحد المجالات الحيوية في عملية تطوير تاريخ المدن والمجتمعات، وهي تشمل جميع العوامل التي تؤثر على شكل وتصميم المدن والقرى والأحياء السكنية. وبما أن المكان يعكس ثقافة ومجتمع السكان، فإنه من المهم أن يشاركوا في إدارته وتصميمه.
وتتضمن صناعة المكان العديد من العوامل، مثل التخطيط الحضري، والتصميم المعماري، والتنظيم العام للمجتمعات، وطبع تاريخ وأحداث المجتمع القديم، وتوفير الخدمات الأساسية مثل الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي بما يتماشى مع الحفاظ على تاريخها ومبانيها القديمة. ويُعد التخطيط الحضري من أهم مراحل صناعة المكان، حيث يتم خلاله وضع رؤية شاملة لتطوير المدينة أو الحي السكني، بما يشمل تحديد المناطق المناسبة للإسكان والخدمات الحيوية والتجارية والترفيهية والمتاحف التاريخية للمنطقة.
ومن المهم أيضًا أن تشارك المجتمعات المحلية في عملية صناعة المكان، وذلك لأنها تعرف احتياجاتها ومتطلباتها أكثر من أي شخص آخر. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تشكيل فريق عمل مشترك بين المسؤولين عن صناعة المكان والسكان المحليين، لمناقشة الخطط والتصاميم وتلبية الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بالمجتمعات. بالإضافة إلى ذلك، يحبذ أن تتاح للسكان الفرصة للتعبير عن آرائهم وملاحظاتهم حول خطط وتصاميم صناعة المكان، وذلك من خلال تنظيم جلسات استماع ومناقشة ذلك معهم، للتأكد من أن الخطط تلبي احتياجاتهم وتتوافق مع رؤيتهم للمجتمع.
ويمكن أن يؤدي تشجيع مشاركة السكان في صناعة المكان إلى تحسين العملية بشكل كبير، حيث يمكن لهم أن يساهموا في تحديد الأولويات والمتطلبات الخاصة بالمجتمع، وتحسين جودة التصاميم والحلول التي تلبي احتياجاتهم. كما يمكن لهم أن يشعروا بالانتماء وحب المكان والمساهمة في تطويره، مما يؤدي إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والثقة بين السكان والمسؤولين عن صناعة المكان.
وبشكل عام، فإن مشاركة السكان في صناعة المكان هي عملية مهمة وضرورية؛ لتحقيق مجتمعات مستدامة ومريحة للعيش. ويمكن أن تساعد هذه المشاركة في تصميم مدن ومجتمعات تلبي احتياجات السكان، وتضمن جودة الحياة والتنمية المستدامة. ولذلك، يجب أن يكون السكان شركاء في عملية صناعة المكان، كذلك مشاركة الجامعات في آلية الرصد التاريخي للمنطقة ووضعها من محاور المشهد الحضري تحت مظلة هيئة التطوير بالمنطقة الشرقية وأمانة الشرقية معًا، بالاستعانة بالجهات المعنية، وعمل دراسة إستراتيجية واضحة ومنهجية تنفيذية بمشاركة الأهالي. بالإضافة إلى حصر كافة المناطق بدراسات تاريخية واستقطاب المواهب الإبداعية لعمل فكر تاريخي واضح للمنطقة.
حيث تعتبر تلك المناطق أماكن أثرية تاريخية للزيارات واستدامة استثمارية للمدن الذكية.



