حصلت السعودية على المركز الأول عالميًا في مؤشر الإستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وهو أحد مؤشرات التصنيف العالمي للذكاء الاصطناعي الصادر عن تورتويس أنتليجنس الذي يقيس أداء أكثر من 60 دولة في العالم، ضمن 7 مؤشرات منها البحث والتطوير والكفاءات والبنية التحتية والبيئة التشغيلية، إلى جانب وجود إستراتيجية حكومية، وهذا ما حققته المملكة خلال الأعوام الأخيرة، مع ضمان الحصول على نتائج مرجوّة عبر مبادرات وبرامج فعّالة تواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
للكفاءة الإنتاجية تأثير مباشر على كافة التعاملات، وفي قطاع الأعمال لها تأثير متسارع يحقق تخفيضًا في التكاليف ومضاعفة في النتائج، سواء في طرق التسويق والتدريب وتوفير الاستثمار الأمثل، وبالتالي نصل إلى مستوى لرفع خدمة كافة المستهدفين، ومما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي أداة مؤثرة لقدرتها على استيعاب المتطلبات والمتغيّرات في آنٍ واحد، مع إمكانية معالجة البيانات والتنبؤ بمستقبل الاستثمار؛ لما له من قدرة على قياس الأداء وتسريع عمليات تفعيل الخطط.
وللذكاء الاصطناعي ارتباط وثيق بعملية التوظف وزيادة الدخل، والحصول على خدمات أسرع دون تدخّل بشري، لوجود أنظمة قادرة على ذلك إلى جانب توفير بيئة جاذبة منظمة وتواصل بطرق إبداعية وأكثر دقة في كافة مناشط الحياة، وفيما يتعلق بمستوى الخدمات الحكومية يمكننا ملاحظة الفارق بين الماضي والحاضر، حيث شهدت المملكة نقلة نوعية في مجال الخدمات التقنية، وهناك العديد من المؤشرات التي تؤكد على الوتيرة المتسارعة والنتائج التي حققتها كافة أجهزة القطاعَين العام والخاص، ومع استمرار تطور فوائد الذكاء الاصطناعي في مجالات دعم ريادة الأعمال والمشاريع التجارية؛ بدأت تظهر إمكانية الاستفادة من هذه القدرات، سواء لتسيير الأعمال ومساعدة الموظفين الذين يرغبون في التركيز على مهامهم، أو تطوير إستراتيجية أسرع لتغيير نتائج تحليل البيانات، لاسيما أنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون عنصرًا حاسمًا في مساعدة الأعمال على التطور وتحسين رضا العملاء.
البيئة الجاذبة التي يحققها الذكاء الاصطناعي ما هي إلا وسيلة لرفع مستوى الخدمات جميعها مع توفر نماذج لكافة عمليات ومراحل الخدمة، فلم يأتِ تقدم المملكة في الذكاء الاصطناعي إلا بعد توفر منظمة متكاملة وشاملة أدرك الجميع من خلالها كيفية سير مستوى التعاملات.


