مما يستدعي المزيد من التفاؤل التنموي أعلنته الهيئة العامة للإحصاء السعودية، فيما يتعلق بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة ٣.٨ في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفي ظل ما تمر به المملكة من متغيرات، فإن هناك جملة من المستجدات اللا متناهية والتي تصب في مصلحة الاقتصاد العام.
ثمة علاقة وثيقة تربط بين النمو الاقتصادي وأوجه الاكتفاء، مع ضمان زيادة دخل الفرد وتحسن الظروف المعيشية؛ مما يرفع مستوى الفرص الوظيفية داخل العديد من القطاعات، وذلك مع توافر خطط وإستراتيجيات فعّالة تضمن توفير كافة الوسائل والأدوات التكنولوجية الحديثة، التي يمكن الاعتماد عليها في تحسين وزيادة الإنتاج وفقًا للكفاءات القادرة على المحافظة على الموارد المتاحة، ولأن العمل المستدام هدف رئيسي فإن العمل على تنوّع الأنشطة ركيزة هامة تنبثق منها عوامل عدة، منها التمكين والتحفيز، وفتح الآفاق مع الآخرين بما ينسجم مع التطلعات والآمال والقدرات، والحث على تحفيز العاملين في القطاعات لرسم خريطة طريق قادرة على استكشاف الفرص المستقبلية، والحد من المشكلات وتنفيذ المقترحات الفاعلة.
خلال الأعوام الماضية، حقق الاقتصاد السعودي وبلغة الأرقام سلسلة من الإنجازات التي تحاكي الفرص المتاحة، محافظًا على قوة حضوره ومتانة علاقاته، سواء في الأزمات أو غيرها، ومما لا شك فيه فإن تفعيل الأداء بصورة فاعلة يحقق إنجازات مستدامة وتصنيفات معتمدة، تفرز محركات ذات وتيرة متسارعة على كافة الأصعدة، بعيدًا عن الاعتماد على صنف منتج دون آخر، فالعاصمة الرياض تشهد اليوم مظاهر اقتصادية عدة، حتى باتت محط أنظار العالم من حيث الاستثمار والاتفاقيات ومستقبل الصناعات والتكنولوجيا الخضراء.
الشراكة بين القطاعَين العام والخاص، صورة تعزز من الاقتصاد الأمثل للوصول إلى مستويات وتوقعات فائقة، تتمثل في إنشاء علاقات ما يسجل نموًا حقيقيًا على التوالي، وقدرة على الاستمرار مهما عصفت به أزمات، ومن هنا ندرك الصلة بين أوجه العمل الجاد والاستثمار المستدام، والقدرة على تقديم أفضل الحلول التي تقود إلى تحقيق المزيد من الإنجازات.


