قبل أسبوع.. كنتُ في زيارة خاطفة للعاصمة الرياض.. التي تكبر وتتغيّر كل يوم.. وقد عشتُ فيها ثمانية أعوام جميلة..
قبل أكثر من خمسة وعشرين عامًا.. ولكن خلال هذه الفترة الطويلة.. لم يقدّر لي أن أزور أحد أحيائها الشهيرة..
إنه حي الدخل المحدود.. ولأول مرة أصل إليه.. في زيارتي الأخيرة..
عبر ذلك الجسر المعلق.. أعلى وادي لبن.. أدهشني بناء الجسر..
ذكَّرني بجسر سانت أندرو المعلق.. الذي يمتد فوق نهر كلايد.. في مدينة جلاسكو الأسكتلندية.. التي درستُ فيها الدكتوراة.. وتخرّجت من جامعتها الشهيرة.. جامعة جلاسكو..
أعود للرياض.. وجسرها المعلّق.. على وادي لبن.. الذي بدا مثيرًا.. بتلك الكوابل الحديدية.. المدعمة له..
لينتصب صامدًا.. في وجه الطبيعة الجغرافية القاسية.. التي يضمّها الوادي..
ويصبح أحد معالم مدينة الرياض البارزة.. ودخلت حي الدخل المحدود..
فلم أجد له حدودًا.. كل شيء كان متوافرًا.. كما في بقية أحياء الرياض..
تسير في شوارعه.. أحدث السيارات وأفخمها.. وتزيّنه جسور شبكة المترو..
لم أرَ مظاهر الدخل المحدود.. تُطِل وأنا أتجوَّل سعيدًا في الحي..
الذي جاءت تسميته.. عندما قامت أمانة مدينة الرياض بتوزيع أراضي هذا الحي للمواطنين.. من ذوي الدخل المحدود.. نهاية السبعينيات.. ومطلع الثمانينيات..
ولكنه اليوم يقف شامخًا بحداثته.. فريدًا ببوابته.. جسر وادي لبن المعلق..
ليقول لأمانة مدينة الرياض: أما آن الآون لتغيير الاسم.. خاصة بعد ما..
أضيفت إليه بعض الأحياء السكنية الجديدة.. كحي الموسى.. وحي الغروب.. وأقترح أن يكون المسمى الجديد.. حي الجسر.. لتسعى الأمانة إلى تطويره.
العيد أنتم!
كل عام والعيد أنتم..
تغمرونني بالفرح..
فأصبح طفلًا..
فرح بحلوى العيد..
الطفولة لا تغادرني..
ما دمتم حولي..
العيد أتى.. والطفل فرح جدًّا!
[email protected]


