الوقت سلاح الإنسان في هذه الحياة، وهو كنز باهظ الثمن، وما خلقه الله إلا لغاية وهدف سام، فالوقت نعمة عظيمة جدا تحتاج منا أن نقدرها حق قدرها، وأن نستثمرها بما يعود بالنفع علينا، وأن نهتم ونحرص على كل صغيرة وكبيرة نقوم بفعلها، لأن كل إنسان على هذه الأرض محاسب على كل ثانية من حياته، فتفكر وتأمل ولو قليلا في أنفس نعمة قد وهبها الله لك.
لم أجد شيئا في هذه الحياة أثمن من الوقت! فهو من أغلى الموارد وأكثرها أهمية، وهو أغلى بكثير من المال، لأن المال من الممكن أن يعوض، ولكن الوقت لا يمكنك تعويضه ولا يمكنك ادخاره للغد، وما مضى منه لن يعود أبدا، ولن تستطيع أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء مهما حاولت بشتى الطرق، فاغتنم وقتك بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة في تحقيق ما تطمح لأجله، قبل أن تتحسر على ما مضى وتنهمك بالتفكير فيما هو آت.
فتضييعك للوقت فيما لا ينفع شعور قاتل ومميت يولد الحسرة والندامة. والفراغ سلاح ذو حدين إما أن تعمل على ما يطورك وينفعك في دينك ودنياك، أو أن تعمل على ما يؤدي إلى تعاستك وشقائك، إما أن يكون نعمة بالنسبة لك أو نقمة عليك، والخيار لك..
وكما قال الشاعر «دقات قلب المرء قائلة له .. إن الحياة دقائق وثواني» وهذا البيت الشعري يمثل لنا أن دقات قلب الإنسان وعقارب الساعة كلاهما مرتبطان معا وكلاهما لديهما نهاية!
فلا تسمح لنفسك أن تقضي وقتك في اللهو وسفاسف الأمور..
فأسرع بما يرفع وينفع قبل أن تنشر الصحف وتتطاير الكتب.



