التوصيات الحيوية التي تمخضت عن أول ملتقى لجمعيات الدعوة وتوعية الجاليات بالمنطقة الشرقية قبل أيام تؤكد أهمية التصدي للغلو ونشر الوسطية، كما نصت على ذلك تشريعات العقيدة الإسلامية السمحة، فالبرامج الدعوية التي أقرها الملتقى تتيح الاستفادة القصوى من تفعيلها، لا سيما في المناطق التي يقل فيها عدد الدعاة، كما أن عقد اللقاء السنوي للجمعيات يخدم في مضامينه المطروحة تلك البرامج عبر لجان تنسيقية ضمانا لسلامتها وصحتها، ويتبين من فعاليات وتوصيات الملتقى اهتمام سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه بما جاء فيها وحرصهما الشديد على الدعوة إلى الله ودعم كل ما يحقق إيضاح صورة الإسلام نحو الاعتدال والوسطية لكافة شرائح المجتمع وفقا لتوجيهات القيادة الرشيدة في وطننا المعطاء - أيدها الله - فتلك الصورة المشرقة من شأنها تحقيق رسالة الإسلام وأهدافها الخيرة من خلال الدعوة والإرشاد وهما من أهم العوامل الأساسية لعمل تلك الجمعيات.
ولا شك أن التصدي للغلو والتشدد والتطرف بكافة صورها وأشكالها ومسمياتها يدخل في مضامير أعمال الجمعيات التي تنشد توعية الجاليات بحقائق الإسلام وإبعادها عن البدع والانحراف وفقا لمنهج سلف الأمة من الصحابة والتابعين، فالتحذير من الجماعات المنحرفة من الإخوان والسرورية وغيرها يمثل في جوهره دورا بارزا ومهما لمحاربة أفكار تلك الجماعات وخططها الشريرة، وهنا تبرز أهمية نشر الوعي بين أفراد المجتمع لتحقيق أداء رسالة تلك الجمعيات ضمن سلسلة من المبادرات المتنوعة للاستفادة من التقنية الحديثة واستخدامها لنشر الدعوة وتبيان فضائلها تقوية لكل الروابط فيما له علاقة مباشرة وجذرية بالمجالات الدعوية وأهدافها النبيلة، فتلك المبادرات تستهدف ضمن خططها التركيز على نشر الدعوة الإسلامية والتصدي لكل صور الغلو وصولا إلى سلامة المجتمع وصيانة أفراده.


