قلت سابقا إن المملكة تختلف عن بقية دول العالم من الناحية السياحية في أنها تحتضن كافة التضاريس الموجودة في أغلب الدول بل تزيد عليها بأنواع مختلفة لا توجد إلا لدينا مثل السياحة الصحراوية التي يعشقها الجميع من مختلف دول العالم، ولذلك فإن السياحة السعودية تتميز بأنها (واحد في عشرة وأكثر) بمعنى أن حضور السائح لزيارة السعودية سيحظى بمشاهدة كافة أنواع السياحة سواء سياحة التسوق أو الكهوف أو الآثار أو الطبيعة أو الصحراوية أو التراث أو البحرية أو الشتوية وغيرها، في الآونة الأخيرة بعد التغير المناخي الذي بدأنا نلاحظه على طقس المملكة سواء من ناحية زيادة كميات الأمطار أو تدني درجات الحرارة في بعض المناطق وما يتبعها من سقوط كميات كبيرة من الثلوج، بدأنا نلاحظ أن تلك الكميات لم تكن في السابق بهذا الشكل مما يعني أن لدينا نوعا من أنواع السياحة يعتبر جديدا علينا في منطقة الخليج وبالتالي يفترض الاستفادة من هذه الظاهرة التي نتفرد بها، وهذا النوع من السياحة يعتبر مصدر جذب لبعض دول العالم والتي يفد إليها السياح للاستمتاع بتلك المناظر الخلابة، حيث تعتبر مدينة سلزبورغ في النمسا من مصادر الجذب في السياحة الشتوية الثلجية، وهي مليئة بالسياح الذين يقصدون هذه المدينة خلال فصل الشتاء وكذلك مدينة بانف في كندا وكوبنهاجن في الدنمارك وزيرمات في سويسرا وغيرها من مصادر الجذب السياحي التي تعتبر علامة فارقة في سياحة الثلوج.
يوجد الكثير من عشاق السياحة الشتوية الذين يأخذون إجازاتهم خلال فصل الشتاء للاستمتاع بمشاهدة مناظر قمم الجبال المكسوة بالثلوج وممارسة المشي على الثلوج ومشاهدة الأشجار المتجمدة، جميع ذلك موجود لدينا في شمال المملكة بل تستطيع ركوب الجمال في متعة بصرية جميلة لا يمكن أن تشاهدها في موقع آخر، من أبرز المواقع السعودية التي تحتضن السياحة الشتوية منطقة تبوك بأغلب محافظاتها حيث توجد الجبال والأرض المكسوة بالثلج، وأيضا مدينة عرعر ومدينة طريف.
الترويج لسياحة الثلوج لدينا يحتاج إلى زخم أكبر وبالذات في منطقة الخليج التي تتنافس أغلب دول العالم على كسب سياحها، أعتقد أن لدينا الكثير لنحقق التفوق على تلك الدول ولكن تتبقى طريقة الوصول لجذب السائح.. فهل نحقق ذلك؟.
@almarshad_1



