تنشط المملكة العربية السعودية في استثماراتها لهذا العام بالذات وهي على عجل لتنفيذ التزاماتها اتجاه رؤية 2030، وحسبي أنها الدولة الخليجية الأكثر التزاما نحو رؤياها التي تحققها على أرض الواقع مستغله الظروف الآنية كدولة نفطية تجني ريع انتعاش منتجها الرئيسي «النفط» لتتحرر من الاتكال عليه بفرض استثمارات أكثر جدوى على الاقتصاد المحلي.
«سير» هي ليست سيارة وطنية فحسب، بل هي مدخل نحو الصناعات الثقيلة في البلاد والمنطقة. فالصناعات الثقيلة ومشاريعها هي أساس كل شيء اليوم، ووفقا للمصدر فإن هذا المشروع «يدعم تمكين قطاعات إستراتيجية متعددة تدعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية».
قد لا يعي الكثيرون نتائج هذا الأمر الآن، وقد لا يصبر البعض على استكمال مشاريع من عيار الصناعات الثقيلة طويلة الأمد، ولكن في حال مضى هذا الأمر بشكل جدي وبنفس الأهمية قد يحقق للأجيال القادمة طفرة وازدهارا سيذكره التاريخ لا محالة. ولكننا في عصر التقنيات السريعة أيضا والآليات السريعة فالنتائج لن تنتظر أجيالا لتراها على الأرجح، إنها ستبلغ نتائجها مع مطلع سنة الرؤية، وهذه إستراتيجية استثمارها الأساسي أنها بكل فخر بداية صحيحة للدخول إلى الأسواق العالمية، وأخذ مكانة على خارطتها.
ولكن الأكثر جدوى من ذلك، أنه بين مشاريع استثمارية في دول صديقة وبين الصناعات الثقيلة في السوق المحلية، نجد توازنا ذكيا جدا بين مصاريف التكاليف التشغيلية وريع عوائد المشاريع الخارجية التي «ستبلغ ما يصل إلى 90 مليار ريال (24 مليار دولار أمريكي) في الفرص الاستثمارية عبر مختلف القطاعات».
@hana_maki00


