@alsyfean
ينجح التسويق عندما تتميز وتنفرد السلعة بخصوصية وجاذبية لا تتوافر في السلع الأخرى مما يجعلها نادرة ومرغوبة ومطلوبة.
هذا ينطبق على تسويق المدن والدول، فكل مدينة لها معالم مختلفة تميزها عن المدن الأخرى، ولذلك أدركت العديد من الدول، أهمية تطوير صورة العلامة التجارية المميزة لمدنها، لأجل زيادة القدرة التنافسية على جذب السكان والزوار والسياح وتعزيز الأعمال التجارية والسياحية وتحسين اقتصاد المدينة، فكل مدينة في العالم تحرص أن يكون لها اسم وسمعة وعلامة مميزة جاذبة، بل وحتى علامة تجارية تساعدها في أن تكون على الخريطة الجغرافية محليا وعالميا، ونظرا للمنافسة الكبيرة والتحديات القوية تحتاج المدن إلى تبني إستراتيجية هادفة ومحددة لبناء علامتها التجارية لتتمكن من الارتكاز على خارطة المدن محليا وعالميا، بحيث يتمركز هدف هذه الإستراتيجية إلى ١: جذب رؤوس الأموال والمستثمرين ورجال الأعمال، ٢: الفئات المستهدفة من السكان والسياح والزوار، ٣: التميز الجاذب لكل مدينة وتطوير الخصوصية مثل (الاسترخاء، العلاج، الترفيه، إلخ..).
لقد حققت المملكة نجاحات كبيرة في إنشاء العديد من المدن العالمية وأعلنت عن الكثير من المشاريع الإستراتيجية مثل نيوم وغيرها من مشاريع عالمية أذهلت العالم وتم التسويق لها بطريقة احترافية، ولكن تبقى بعض الوزارات الخدمية وأهمها البلديات بالتسويق للمدن والمحافظات بالمملكة بطريقة احترافية من خلال الرؤى المستقبلية للمشاريع والتخطيط العمراني لها.
فالتسويق للمدن وخدماتها ليس بالبساطة التي يتصورها الكثير، حيث لا يعتمد على بعض الحملات الإعلامية والإعلانية البسيطة... فالتحديات كبيرة نظرا لاعتبارات عدة من أهمها المنافسة القوية على المستويين المحلي والدولي، وكذلك المميزات المكانية والموارد الطبيعية والبشرية الضرورية التي يجب أن تتوافر في المدينة من مرافق وخدمات وبنية تحتية ومعالم وآثار وعوامل الجذب المختلفة لجميع الأعمار والفئات المستهدفة.



