حذرت مجلة «بوليتيكو» من تداعيات التعبئة الجزئية التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاقتصاد الروسي.
وبحسب مقال لـ«إليزابيث براو»، وهي زميلة في معهد أمريكان انتربرايز، قد ينجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حشد 300 ألف جندي احتياطي للحرب في أوكرانيا.
تداعيات هائلة
تواصل الكاتبة قائلة: لكن منذ إعلان التعبئة، سافر نحو 360 ألف رجل بالفعل إلى جورجيا وكازاخستان هربًا من هذا المصير، وشق عدد لا يحصى من الرجال طريقهم إلى بلدان اخرى، مضيفة: ببساطة، كلما تحرك الكرملين أكثر، حاول المزيد من الرجال مغادرة البلاد، وهذا له آثار هائلة على جميع أنواع أماكن العمل الروسية، وبالتالي على الاقتصاد.
وزادت بالقول: مع رحيل الكثير من الرجال، أو استعداد آخرين لذلك، فإن القطاعات الحيوية لعمل المجتمع، من المصانع إلى مقدمي خدمات الإنترنت، معرضة لخطر الاضطراب الخطير.
غياب الخطط
وأوضح مقال مجلة «بوليتيكو» أن المشكلة تزداد سوءًا مع عدم وجود خطة لدى روسيا للتعامل مع هذا الأمر.
ومضى يقول: الرجال الذين يغادرون روسيا الآن بشكل يائس هم بالطبع يتمتعون بالقوة الجسدية وفي سن العمل، ورحيلهم يمثل خسارة فادحة للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن فرار هذا العدد الكبير من الرجال سيخلق مشكلة أخرى وهي غياب العمال المؤهلين في كل قطاع، في الوقت الذي لا يوجد في البلاد نظام محدد لاستمرارية المجتمع في زمن الحرب.
عشوائية التعبئة
وتابع: بالنظر إلى أن العديد من الخدمات الحيوية يتم توفيرها اليوم من قبل الشركات الخاصة، فقد أصبح وضع خطط لمواصلة عملها أثناء الأزمات أكثر أهمية وتعقيدًا.
وتختم الكاتبة بالقول: كما يتضح من الطريقة العشوائية التي يتم فيها تعبئة الرجال حاليًا، من الواضح أن روسيا ليس لديها خطة استمرارية المجتمع هذه، لا يوجد عدد كافٍ من النساء اللواتي يمكنهن التدخل بسرعة وتولي وظائف الرجال الذين تم حشدهم أو فروا من البلاد.