قالت المجر إنها مستعدة لتلبية مطالب الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات للحد من عمليات الاحتيال والفساد، بعدما هدد التكتل بتجميد مبلغ 7.5 مليار يورو (7.5 مليار دولار أمريكي) من التمويل الذي خصصه لبودابست. وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء، أمس الثلاثاء، أن وزيرة العدل المجرية جوديت فارجا كتبت في منشور على موقع فيسبوك، الإثنين، أن حكومتها ستتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بنهاية العام الحالي. وتعهدت الوزيرة بأن تركز الحكومة على تنفيذ التزاماتها وتطبيقها، وقالت إنها «أحالت للبرلمان مجموعة قوانين لتعديل التشريعات الخاصة بالتعاون مع المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، وتتعلق أيضا بأداء المهام العامة».
ومن شأن الإجراء المقترح وضع ضوابط على أنشطة الساسة الذين شغلوا مقاعد في مجالس أمناء المؤسسات، وسيُطلب من المسؤولين المجريين التعاون على نطاق أوسع مع وكالة تحقيق مكافحة الاحتيال التابعة للاتحاد الأوروبي (أولاف)، وأعلن المفوض الأوروبي لشؤون الميزانية يوهانس هان، يوم الأحد الماضي، خطة لمحاولة خفض الأموال إلى المجر، وانتقدت المفوضية الأوروبية منذ فترة طويلة انتشار الفساد في المجر.
وتحدث تقرير صدر في يوليو عن «بيئة تضربها مخاطر المحسوبية والمحاباة ومحاباة الأقارب في الإدارة العامة رفيعة المستوى دون مكافحتها»، وعلاوة على ذلك واصلت المجر سحب أموال الاتحاد الأوروبي، حتى عندما كانت تتعامل دون احترام الاتحاد الأوروبي ومعايير الديمقراطية التي يطبقها، بشأن كل شيء، من حقوق المثليين إلى حرية التعليم وقبول المهاجرين القادمين من المناطق التي مزقتها الحروب. وتم الإعلان للمرة الأولى عن المقترحات الجديدة عبر موقع البرلمان المجري الإلكتروني، في وقت متأخر أمس، وأعلنت حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، أنها ستقدم اقتراحا تشريعيا آخر بعد غد الجمعة. وأمهلت المفوضية المجر شهرين لتحديث قوانينها من أجل تجنب الدخول في نزاع بشأن الميزانية.