تطل محافظة فيفاء من على ارتفاع 2000 متر فوق سطح البحر تقريبا، بإطلالة يكسوها الضباب، وتحفل بمواقع سياحية تكاد تشمل أجزاء الجبال كافة، أبرزها العبسية والسماع والخطم وقرضة والكدرة وبقعة الوشر والسرة واللعثة وغيرها، فتمنح الزوار إطلالات ساحرة للمنحدرات الجبلية والسهول والجبال المجاورة، إذ تكتنز إمكانات سياحية كبيرة، تدفعها قدما نحو صدارة الوجهات السياحية بمنطقة جازان، لما تمتلكه من ثروات طبيعية ساحرة، وغطاء نباتي فريد، ومدرجات زراعية، وبيوت وحصون وقلاع حجرية قديمة، ومتاحف تراثية، وفنون شعبية متميزة.
غطاء نباتي
وتمتاز المحافظة بغطاء نباتي كثيف ومتنوع تنتشر فيه الأشجار المعمرة والنباتات العطرية، فضلا عن المحاصيل الزراعية التي اشتهر الأهالي بزراعتها منذ القِدم، ومنها «البن» المشهور بجودته العالية، وكذلك الحبوب والخضراوات والفواكه، ومنها السفرجل والعنب والليمون والجوافة والتمر الهندي، فيما تعد فيفاء بيئة مناسبة لتربية النحل وإنتاج أشهر وأجود أنواع العسل.
النمط العمرانيواشتُهرت فيفاء منذ القِدم بنمطها العمراني الخاص من خلال البيوت الحجرية ذات التصاميم الأسطوانية، التي تنوعت بين بيوت وقلاع وحصون تزيد أعدادها على 500 بيت حجري، لا يزال كثير منها صامدا ليشهد على تاريخ وحضارة شيدها الآباء والأجداد، ويبرز متحف فيفاء شاهدا على تاريخ وتراث المحافظة وبقية المحافظات الجبلية بمنطقة جازان، إذ أمضى صاحب المتحف حسين بن يحيى الفيفي نحو 30 عاما ليجمع أكثر من 2000 قطعة تراثية عن حياة الأهالي القديمة من أدوات للزراعة والحرث والحصاد، وأوان للطبخ وإعداد القهوة، والصناعات الجلدية، والأسلحة القديمة، وأدوات الكيل والملابس التراثية والحلي النسائية القديمة.
الفنون الشعبيةوتبرز الفنون الشعبية في فيفاء، موروثا عريقا ارتبط بحياة القدماء تعبيرا عن حالات الفرح والبهجة والشجاعة، فحافظ عليها الأهالي جيلا بعد جيل، ومن أبرز تلك الفنون الهصعة والشارقي والدورية والرزحة والصفقة والطرح.