تتصاعد الأحداث في ليبيا على نحو يثير القلق الدولي والعربي وسط مخاوف من تجدد اشتعال نيران الحرب خصوصًا في ظل إصرار الحكومة المنتهية ولايتها على عدم ترك السلطة والرحيل عن العاصمة طرابلس، رغم تحذيرات الحكومة المكلفة برلمانيا، من محاولة عبدالحميد الدبيبة جر البلاد إلى فوضى جديدة.
ودعت وزارة الداخلية بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا، فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية للدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن إلى التحقيق في استخدام الطيران المسيّر بقاعدة معيتيقة الجوية.
استخدام «درون»
وقالت وزارة داخلية حكومة باشاغا في بيان لها، ليل الأربعاء: إن لديها معلومات أمنية مؤكدة توافرت لديها بتشكيل رئيس الأركان العامة التابعة لحكومة الدبيبة الفريق محمد الحداد ورئيس المخابرات العامة حسين العائب غرفة عمليات لاستخدام الطيران المسيّر بقاعدة معيتيقة الجوية وإشرافها المباشر على استخدام «درون» تستخدم لأغراض عسكرية.
وحمَّلت حكومة باشاغا، غرفة عمليات الطيران المسيَّر والتشكيلات المسلحة التابعة لحكومة الدبيبة، مسؤولية أي عمل عسكري أو شبه عسكري يهدف لإثارة الفتنة والحرب على منطقة الجفارة بالعاصمة طرابلس، مؤكدة أن استخدام هذه الطائرات بقصف المدنيين، وقصف أعضاء شرطة نظاميين يزاولون عملهم المعتاد في ضبط الأمن ويبعدون على محاور القتال نحو عشرة كيلو أمتار، مما أدى إلى وفاة عنصرين من الشرطة وإصابة عشرات المدنيين، كما جرى استهداف سيارات الإسعاف.
وكانت وزارة الداخلية في حكومة باشاغا، اتهمت القوات الموالية للدبيبة، باستخدام أسلحة ممنوعة، خلال الاشتباكات الأخيرة بالعاصمة طرابلس، والتي أدت إلى مقتل 32 شخصًا وجرح العشرات.
ودعا وزير الداخلية عصام أبوزريبة، في بيان الأربعاء، فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات بمجلس الأمن والبعثات الدبلوماسية للدول الخمس الدائمة بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، للتحقيق في استخدام قوات الدبيبة أسلحة ممنوعة في اشتباكات طرابلس الأخيرة.
تحشيد قوات
على صعيد متصل، ذكرت إعلامية بأن قوات موالية لحكومة الدبيبة تحشد القوات والعتاد بالقرب من مطار طرابلس القديم استعدادًا لاقتحام منطقة ورشفانة «جنوب غرب طرابلس».
وأشارت المصادر إلى أن قوات باشاغا أغلقت الطرق المؤدية لـ«ورشفانة» خوفًا من تقدم قوات الدبيبة؛ ما دفع رئاسة الأركان التابعة للدبيبة بتهديد قوات باشاغا في حال عدم انسحابها باستخدام الطيران المسير.من جانب آخر، أعلن الجيش الليبي، هلاك القيادي بتنظيم «داعش» في ليبيا المهدي دنقو، العقل المدبر والمخطط لعدد من العمليات الإرهابية، أشهرها واقعة مقتل 21 مصريا قبطيا في مدينة سرت في العام 2015. وتمكنت وحدات العمليات الخاصة التابعة للجيش الليبي من تصفية «دنقو» في عملية نوعية نفذتها في منطقة مرزق، وذلك بعد مطاردته فترة طويلة، حيث كان يلجأ إلى الاختفاء وتغيير مواقع وجوده بشكل دوري، حسب بيان للجيش.
وقال البيان: إن دنقو حاول الهرب من الملاحقة بالخداع بعد إشاعة وفاته مع عناصر متطرفة خلال مواجهة سابقة، إلا أن الجيش تنبه لهذه المحاولة.
وبث التنظيم الإرهابي نبأ هلاكه حينها لكن الجيش الليبي واصل جهود ملاحقته وجمع المعلومات بشأن المواقع التي يتردد عليها حتى مقتله.