DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«الوقداني».. حصن يعكس الطراز المعماري لبادية الحجاز

وضعت أساساته على صخرة صماء مرتفعة عن مستوى الأرض

«الوقداني».. حصن يعكس الطراز المعماري لبادية الحجاز

شيَّد الشاعر بديوي الوقداني حصنه الأول في ضاحية وادي نخب، أشهر أودية الطائف الناقلة لسيول مرتفعات الشفا، الذي يبرز تفاصيل بناء الحصون في القرن الثالث عشر الهجري - القرن التاسع عشر الميلادي - والمكون من دورين، منفردًا بطرازه المعماري لبادية الحجاز، وهو أحد الحصون التاريخية في المحافظة، ويقع في وادي نخب من شرقي المنطقة الصناعية بالطائف، إذ صمد الحصن كصاحبه في أشعاره، ووضعت أساساته على صخرة صماء من البيئة نفسها، مرتفعة عن مستوى منسوب الأرض قرابة 3 أمتار، وتحيط به البساتين والنباتات البرية العطرية التي تشتهر بها محافظة الطائف، ومنازل قديمة لسكان القرية التي سكنها الشاعر.
تفاصيل معمارية
ويتكون الحصن من دورين، الأول خُصص للسكن وما يشملها من سبل المعيشة والراحة، والثاني للمراقبة والحراسة الليلية، ويتخلله بعض المزاغل «الشقوق في جدار الحصن»، التي يصوّب من خلالها المدافعون عن الحصن فوهات بنادقهم، ويبرز تفاصيل البناء رصف من الحجارة المتراكمة بشكل متقن دمجت وزيّنت بتيجان وزخارف من أحجار المرو البيضاء.
جذب المهتمينويمتاز حصن الشاعر بطراز وهندسة معمارية جميلة، أخذت في طابعها بادية الحجاز، وأصبح محل جذب للمهتمين بالتاريخ والتراث من السياح، ومادة دسمة للطلبة والمؤرخين والشعراء، وكذلك للهواة لالتقاط الصور، واستذكار بعض أشعار بديوي الوقداني، التي كانت تشكل المادة المغناة المتداولة على ألسنة مجتمعات محافظة الطائف ومكة المكرمة وغيرها في تلك الحقبة، وبقي الحصن شاهدًا عبر السنين ومجسدًا لجمال الماضي العريق وأصالته، والإرث الحضاري والثقافي الذي تتمتع به محافظة الطائف منذ أمد بعيد.
معلم بارزوأضحى حصن الوقداني في ذلك الزمن مقصدا ومعلما بارزا يتوافد إليه الجميع، لمشاهدة الطراز المعماري البديع، الذي خرج منه الشاعر بديوي الوقداني، حاملا إبداعات الشعر الشعبي ولُقّب بشاعر الحجاز، الذي أطرب محافل الطائف، وعددًا من مدن وقرى المملكة، حيث استطاع الشاعر أن يرسخ ويخلد له مكانة في أعلام الشعراء، ولاقت قصائد قوة تأثير، وانتشارًا حتى عصرنا الحالي.

المزيد من المقالات