وبما أن الحديث عن العبرة والعظات، فنكاد نجزم بأن الأهلي الكيان قد يكون أكبر درس قاسٍ في تاريخ الكرة السعودية، وعلى من يفهم كرة القدم، وسياسة البلد النظيف أن يتعظوا، فما حدث للفريق من تهاون إداري، وعدم تكاتف إعلامي وجماهيري من بداية عمل إدارتين تنافست على لقب الأسوأ بتاريخ النادي، يشعرنا كل ذلك بأن الأندية لم يعد فيها كبير وصغير إلا بالعمل الإداري المنظم والمتناغم مع الأنظمة والداعمين وعدم إغفال الجمهور المقص الرقيب والفاحص الأمين الذي لا يربطه بناديه إلا الحب ولا شيء غيره.
ظننا بأن هبوط الأهلي سينسينا إياه في غياهب دوري المظاليم حتى وجدنا أنفسنا ما زلنا نخوض في أخباره، فتارةً يحاصرنا بها، وتارةً نحن من يحاصره بأخبارنا عنه، في وقت يعيش أسوأ فتراته ليس لأنه هبط فحسب، بل لأنه يعيش في فراغ إداري لربما لا يعيشه أصغر فريق في الدوري الذي يلعب فيه، فالنفيعي ما زال متردداً بين البقاء لبناء ما تم هدمه، أو لهدم ما بقي في القلعة من بناء، أو الرحيل بخفي حنين وترك إرث ثقيل قد يكسر كاهل القادم المسكين.
لذا، فما زال ينتظر الأهلي زحمة من القرارات المفصلية، والتضحيات البطولية، والقناعات المرنة، والفكر الراقي، وأول ذلك رحيل هذه الإدارة وتكليف إدارة جديدة رئيسها أهلاوي، معروف بأهلاويته، عاش العشق في مدرج (المجانين) وليس من خلف أسوار المكاتب.
توقيعي/
حينما يشغلك قلبك عن تنفيذ قراراتك العقلية، فاعلم أن سعادتك تموت ببطء..!