ووُجدت في الوثائق المسربة مشكلة كبيرة تمثلت في أنه بالرغم من أن أنظمة «روبلوكس» تفحص جميع التقارير المرفوعة إليها حول إساءة الاستخدام، فإنه لا تُتخذ إجراءات إلا في نحو 10% فقط من تلك التقارير، ويشير هذا إلى أن الأطفال ما زالوا يواجهون الكثير من الأخطار، حتى على منصة ألعاب يخضع المحتوى فيها للرقابة.
بيئات محاكاة
وتتيح منصة الألعاب «روبلوكس» للألعاب، إنشاء بيئات محاكاة للألعاب ومواقع افتراضية خاصة بهم، حيث يمكنهم اللعب في مواقع مختلفة بأنفسهم أو دعوة لاعبين آخرين.
وهناك مواقع ملائمة وشائعة جدًا يمكن للاعبين فيها اختيار حيوان أليف وتربيته، أو الذهاب في مضمار عقبات مع شخصياتهم.
وتتاح هذه الألعاب في أشكال وأنواع لا حصر لها، فيما بلغ عدد المستخدمين النشطين يوميًا 50 مليونًا بحلول نهاية العام 2021، معظمهم من الأطفال في سن المدرسة.
مخططات تصيد
وقد يلتقي هؤلاء الأطفال أثناء اللعب بمحتالين قد يكونون أعضاء في اللعبة أو حتى صانعيها، ويمثلون مصدر تهديد داخل عالم اللعبة، حيث يحاولون الاعتداء على الغير وخداعهم وتخويفهم.
فبوسع المحتالين، مثلًا، استخدام موضوع عالم لعبة «روبلوكس» لإنشاء مخططات تصيّد لسرقة بيانات تسجيل الدخول إلى الحساب وسحب الأموال من الضحية، أو يمكن أن يُعرض على اللاعبين، تحت ستار العملة المتداولة في اللعبة، واسمها «روبلوكس» أيضًا، من خلال التسجيل باسم حقيقي أو دفع المال مقابل المشاركة في «يانصيب رابح» مزعوم، لن تجلب المشاركة فيه سوى خسارة المال.
وقال أندري سيدنكو المحلل الرئيس لمحتوى الويب لدى كاسبرسكي، إنه ينبغي عدم الاطمئنان تمامًا إلى نظام رقابة المحتوى في «روبلوكس»، مشيرًا إلى أن اللعبة قد تنطوي على أخطار تتهدّد أطفال المدارس الذين قد لا يكونون على دراية بالعديد من قواعد الأمن الرقمي، لافتقارهم إلى الخبرة.
نصائح حماية
ولحماية بيانات المستخدمين وصغارهم، ينصح خبراء كاسبرسكي، بتجنُّب مشاركة الآخرين بالاسم الحقيقي أو مكان الإقامة أو اسم المدرسة أو بأية معلومات شخصية أخرى يمكن أن تساعد المحتالين في التعرّف على اللاعب في حياته الواقعية، وعدم تحدّث اللاعب إلا مع مَن تربطهم به معرفة شخصية؛ فلا يتحدث مع الغرباء في «روبلوكس» في غيرها، مؤكدين أهمية استخدام كلمة مرور معقدة وفريدة، مع الحرص على إنهاء الجلسة في نهاية اللعبة، خاصة إذا كان اللاعب يلعب على غير جهازه الشخصي، والحرص على استخدام المصادقة المزدوجة.
مراقبة المحتوىوأشار الخبراء إلى أن «روبلوكس» تستخدم نظامًا داخليًا لمراقبة المحتوى، فإذا صادف اللاعب أية إعلانات غير مرغوب فيها أو محاولات غش أو استمالة عبر الإنترنت، أو أية محاولات مضايقة أو تعدٍّ تجاهه أو تجاه مستخدمين آخرين، فعليه إبلاغ المراقبين عنها، مؤكدين ضرورة الحرص على التقييم الانتقادي للمعلومات التي يصادفها اللاعب في اللعبة؛ فقد يستخدم المحتالون مجموعة متنوعة من الأساليب، كالهندسة الاجتماعية، ليعطوا اللاعبين مكافآت مالية، مثلًا، في شكل عملة اللعبة في مقابل الحصول على معلومات مفصَّلة عنهم. فإذا قدّم شخص ما للاعب مثل هذا العرض، فإنه من المرجّح أن يكون محاولة احتيال.
واختتموا بالتأكيد على استخدام حلول مكافحة الفيروسات وبرامج الرقابة الأبوية للاطمئنان إلى سلامة الطفل وأمانه على الإنترنت.
