وكذلك، لا تحاول العبث مع مَن جعل السجود له دواء، من داء خبيث ذاع صيته بالنفاق والفساد. هو الصلاح والرفعة، التي أعز بهما الله تعالى وخصهما لعباده الصالحين. ومَن خاف الله في سره ظفر بستره وحبه وحفظه جل جلاله. ومَن أحب الله وتعلق به، تسخر له حتى الشياطين التي تخضع -بعد مشيئته تعالى- بكيدها مذلولة لتجلب له على قرونها خيرا عظيما قد كتبه وخصه الله تعالى لمَن يحب من عباده. نعم، هو كيد الشيطان الذي إن ظن أنه فاز به فلن ينال منه إلا الخسران المبين في الدنيا والآخرة.
وحلو اللسان خسيس الأفعال، يجتهد في التلون إذا عظم حجم الشر في داخله ورغب في نشر السوء في محيطه. وكل البؤس في استعانته بالشياطين أمثاله، الذين يسعون إلى تدمير وتدنيس كل ما هو صالح ونقي. والله تعالى إذا تولى أمر عبده المؤمن فلن يضره شيء لا في الأرض ولا في السماء. وهذا يفسر فشل مخططات أهل الشر والضلال وتعطل طقوسهم الضالة، التي تستهدف مَن هم في معيته سبحانه وتعالى.
فالمؤمن الحق يجتهد في التقرب إلى ربه بكل الوسائل، والله تعالى يسهل عليه ويحبب إلى قلبه كل العبادات، التي تقربه إليه سبحانه. ويلهمه البصيرة ليرى محيطه برؤية نافذة ناتجة عن إيمانه الراسخ والصادق، الذي يجعله يعي كل ما حوله، بإذنه تعالى. فيسمو ويترفع بعون الله عن كل ما هو مؤذٍ، ويسخره الله تعالى للحق ويسلطه على الباطل. وبذلك، تفضح نوايا وأفعال المفسدين في الأرض والمنافقين، الذين يقولون ما لا يفعلون.
@FofKEDL


