- الأهلي الذي كان عنوانا للحراك الرياضي الفاعل والإيجابي المثمر أصبح مع النفيعي وشلة إدارته شكلا آخر من الفشل، والغريب هنا ليس في الشكل والنتيجة، التي وصل إليها الأهلي؛ بل الغريب العجيب في استمرار الصمت عما حدث من قِبل وزارة الرياضة، التي لم تتدخل في إنقاذ النادي ومحاسبة المتسببين، الذين قادوه للهاوية مع جمعية الأهلي العمومية، التي هي الأخرى كانت جزءا مهما في تهاوي النادي وفريق كرة القدم على وجه الخصوص، على اعتبار أنها هي مَن اختارت ورشحت هذا الرئيس المُفلس دون النظر في قراءة ملف ترشيحه الخاوي.
- إن التجربة المريرة، التي خرج بها الأهلي مع هذه الإدارة المتواضعة كشفت ضعف الجانب الرقابي، كما كشفت ضعف الجمعية العمومية وضعف الأعضاء الذهبيين، الذين لا يملكون صلاحية محاسبة رئيس النادي أو العمل على اتخاذ القرارات، التي تستهدف الحِفاظ على مكتسباته، بدليل أنهم هنا أظهروا العجز التام، فرغم مطالباتهم السابقة بعقد الجمعية العمومية غير العادية بُغية الإسراع في إنقاذ النادي، فإن الأنظمة واللوائح المتعلقة بالجمعيات العمومية لا تجيز لهم ذلك، الأمر الذي يدفعنا لطرح السؤال العريض على وزارة الرياضة، كيف يستطيع الأعضاء الذهبيون في الجمعية العمومية اختيار وترشيح وتنصيب وانتخاب رئيس النادي من جهة، ومن جهة أخرى لا يملكون السُلطة ولا القدرة ولا القانون في سحب الثقة منه وحل مجلس إدارته، حال الفشل وتردي النتائج وضياع النادي بسبب قراراته الخاطئة وعناده الدائم والمستمر.
- لقد كشفت قضية الأهلي عشوائية اللوائح الرياضية، التي تحتاج اليوم إلى مَن يسارع في تصحيحها وتعديلها بما ينسجم ومصالح الأندية ومصالح القانون الرياضي، الذي أثبت ضعف تطبيقه وفقا لهذه البنود واللوائح، التي تم وضعها بمزاجية غريبة وعجيبة ومحبطة.
- تضرر الأهلي مرتين؛ الأولى بدأت بانتخاب وعودة هذا الرئيس البارد، الذي عبث بكل ملامح الراقي الجميلة وحولها بعناده وتواضع أدواته إلى صورة فيها من التشويه ما كان كافيا للبكاء، أما الثانية فالضرر الأبرز والأضخم في استمرار هذا النزف الغائر في جسد الأهلي وأمام مرأى المرجعية الرياضية، التي وللأسف لم تحرك الساكن وتركت المهزلة تهرول في كل اتجاهاتها إلى بوابة الهبوط المؤلم الذي لن ينساه الأهلاويون، ولن يسقط من سجلات التاريخ هكذا بكل بساطة.
- وداعا لكبير جدة، الذي تجرع مرارة الخذلان واستمر يصارع أقداره، وتحية لجمهوره الصابر الذي حاول وحاول وحاول لكنه في نهاية مطاف كل المحاولات اكتفى بتقبيل شعار ناديه كتأكيد على استمرار علاقة العشق والانتماء والحب الراقي، الذي يحيا في القلوب ولن يموت.
- حزنت وأنا أرى الكبار يبرمون الصفقات والأهلي على نقيضهم يبيع نجومه ويصادر مكتسباته ويهز أصوله بحثا عن كم مليون يسد بها أزمته.
- كان الله في عون العاشقين المحبين للأهلي؛ فهم اليوم الأكثر ألما والأكثر حزنا بهبوط فريقهم العريق.
- ما فائدة أن تكون عضو شرف ذهبيا تدفع رسوم عضويتك ولا تمتلك القرار أو حتى المشاركة في صناعته.
- الأندية إما أن تترك لأعضاء شرفها وإما أن تتولى الوزارة هذه المهمة برمتها وتنأى بنفسها عن مواقف محرجة مع الجمهور.
- خسارة الدوري للأهلي خسارة كبيرة ولا يمكن تعويضها بسهولة.
- مكان الأهلي الكبير لا يُسد ببساطة وسيبقى شاغرا إلى حين عودته وسلامتكم.