لقد أصبح عندنا رمز المجتمع الإنساني الأول، الذي يُشار إليه بالبنان في كامل أرجاء المحافظة، ليس لأنه المشهور الأول، الذي لمع بريق اسمه (عندنا) في سماء الصحافة والإعلام، وليس لمكانته لدى رموز (الرياضة) في البلد، منذ تأسيسها، وليس لأنه صاحب الابتسامة الحاضرة في كل مناسباتنا، ولا لأنه بلغ من التواضع ما جرأ البعض على محاولة التسلق على كتفيه مرارًا.
وللأمانة وبعيدًا عن الرياضة وإثارتها، فمنذ صغري، لم أره لحظة ينتقم من أحد، أو معاتبًا للمتلذذين بمماحكته بسذاجة، بل رده المعتاد (نحن في ساحة، مَن لا يصبر، ويقدر، ويعفو، ويتجاوز، فليغادر الإعلام من أي الأبواب شاء).
لذا حين صار رمزًا حقيقيًا يتباهى به الجميع هنا وهناك، فلأنه ذو أثر، لاحت وبانت بصماته الإعلامية والاجتماعية، على مَن كانت ثقتهم فيه (إنسانا ومكانا) أكبر من جبال شدا وأثرب وجبحة والسراة، ولربما يصحو الضمير الغائب عندنا لنطالب مؤسساتنا المدنية بتكريمه، فالنهضة والحراك التنموي القادم والقائم خير من يشهد لأبي محمد بالعمل بإخلاص ونقاء، لخدمة جزء غال من الوطن الغالي بكل ما أوتي من سحر البيان.
أخيرًا وليس بالأخير، ذات عيد بكى (أبو محمد) على أستاذنا وفقيد إعلامنا (عادل التويجري) بكاء أفقده السيطرة على نفسه الطيبة، والمتسامحة، على شخصية لم تكن توافقه الميول، لكنهما ككبيرين يعرف كل منهما حجمه عند الآخر، لذا لم يحدث أي خلاف بينهما وإن اختلفا.
ما كتبته اليوم ليس أحمد الشمراني بل بعض منه، فحرفي كان مجرد غيض من فيض ما يستحقه من إنصاف.
توقيعي:
بنهاية أيام التشريق تعلن مكة للعالم، النجاح السعودي، الذي تعوده الحجاج كل عام.. لتشرق شمس القيادة والريادة، حبا وشوقا للعمل من جديد.
@shumrany