تعاطف إعلامي، أو مشجع بسيط، مع فريق منافس، له مدلولاته الخلقية، والنفسية، والفكرية أيضاً، ولعل أهم ما يمكن وصف أولئك به، أنهم يمتلكون الثقة العالية، وكرم الأخلاق الذي لا يسمح لهم بالشماتة، وكذلك الفكر العالي الذي يدرك أن للوطن مصلحة تتقزم أمامها كل مصالحنا الشخصية، ونزواتنا الخاصة.
أعلم بأن وجهة نظري لن تروق لمن يرى أن هبوط الأهلي كان مستحقاً، نظراً لحسابات قديمة قد لا يخلو الإعلام الأخضر وبعض مشجعيه من جعل دائرة الحنق عليهم ضيقة، من جماهير قد اكتوت منهم في عهدٍ سابق، لكن موضوعي بعيد عن تلك الرؤى المتشنجة، فكتابتي تعنى بالوطن، ومستقبل رياضته الذي خسر ركنه الرابع، ويؤكد ذلك تعاطفي مع العميد بوقتٍ سابق حينما داهمه ذات خطر، ولن أتردد عن تكرار ذلك متى ما تعرض الهلال لا سمح الله أو النصر والشباب لانتكاسة هبوطٍ مشابهة.
أنا هنا في موقف محايد، أناشد فيه كل الرياضيين أن تكون لتعصبهم حدود يقفون عندها لأجل الوطن، ومصلحته العامة، ليس شرطاً أن يناشدوا وزارة الرياضة بإيجاد المخرج لهذه الأزمة، ولكن على الأقل عدم التشمت في كيان كبير، له محبوه الصادقون، وكبار السن العاشقون الواجب علينا أن نقف معهم في محنتهم هذه، دون أن نحمّلهم ما لم تحتمله أعصابهم التي خارت، وهدّها الهبوط، بسبب من لم يكترث لشعار النادي، ممن مثلوه في الفترة الأخيرة.
ختاماً على الأهلاويين ألا يستهينوا بالمرحلة القادمة، فربما يكون دوري الدرجة الأولى أكثر صعوبة من الممتاز، لذا عليهم البدء بسياسة التغيير في الإدارة واللاعبين، قبل أن يتم دفن فريق بحجم الأهلي في مقبرة لا ضوء فيها.
توقيعي:
لا تبخل بتفاصيلك، لأمنحك كامل ثقتي، فتغني لنا الحياة، أجمل ألحان البقاء.