وأوضحت الهيئة أن الدراسات الأثرية التي أجراها فريق من المختصين من هيئة التراث على الصخرة، بقيادة مدير إدارة الحماية بهيئة التراث، د. نايف القنور، قدمت قراءة للنقش بعد فحصه وتوثيقه، وتمت قراءة وكشف غموض السطر الأول للنقش الذي يكشف عن اسم العلم «زهير» الذي كتب، وقام بتدوين النص، وجاءت القراءة المبدئية كما يلي: «أنا زهير آمنت - بالله وكتبت زمن - أمر ابن عفان سنة أربع وعشرين».
دراسة النقشويظهر النقش مشابهًا لمضمون نقش زهير في محافظة العلا الذي وثق فيه كاتبه الزمن الذي توفي فيه أمير المؤمنين الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، كما تعمل الهيئة على استكمال دراسة النقش، وعدد من النقوش لأسماء أخرى على الصخرة نفسها، بعد تحليلها ودراستها دراسة تفصيلية، ونشرها لاحقًا مع كامل النقوش في الموقع في أوعيتها العلمية.
العصر الحجري
وتأتي أهمية النقش؛ كونه ثالث أقدم وثيقة صخرية مؤرخة للنقوش الإسلامية بعد نقشي سلمة في ينبع النخل، المؤرخ في سنة 23هـ، ونقش زهير في محافظة العلا 24هـ، ويُعد موقع الجحفة أحد أهم المواقع الأثرية شمال منطقة مكة المكرمة؛ إذ تعمل هيئة التراث على مشروع مسح للمواقع الأثرية للموسم الحالي 2022، استكمالا للعمل في المواقع الأثرية بشمال غرب منطقة مكة المكرمة في موسمين سابقين «2018-2019»، التي بدأت من محافظة جدة إلى محافظة الكامل، وشملت عددًا من المراكز التابعة لها، ورصد خلالها عددًا من المواقع الأثرية التي تعود إلى فترة العصر الحجري الحديث، ومواقع للفنون والكتابات الصخرية، ومواقع إسلامية، ومواقع للتراث العمراني.
تكامل الجهود
وثمَّنت هيئة التراث الدور الكبير للمهتمين في الحفاظ على المواقع الأثرية، وإبراز أهميتها، مؤكدة أهمية مشاركة أفراد المجتمع في رعاية التراث الثقافي والمحافظة عليه، والمبادرة بالإبلاغ عن أي ملاحظات أو مكتشفات ذات علاقة بالتراث الوطني، وذلك انطلاقًا من إيمانها بضرورة تكامل الجهود في تطوير قطاع التراث الثقافي.