بطل جديد وفريق عريق وتجربة ثرية يحفها الإعجاب من كل حدب وصوب لمارد المجمعة وكبير الكبار الحاصل على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، والذي حصد العديد من الجوائز الأخرى بسبب تحقيقه أغلى البطولات الموسمية.. فأصبح أحد مرشحي دوري أبطال آسيا وطرفا ثابتا في كأس السوبر وحصل على الاستثنائية الشرفية بتسلم الكأس الذهبية من ولي العهد المحدث للرياضة السعودية وللدولة في كافة جنباتها..
لم يحقق الفيحاء الصاعد من الأولى والمنطلق نحو اللقب والذهب هذا المنجز نتيجة الصدفة أو الهبات ولا حتى بسبب الظروف المناخية المتحركة، فقد ظفر باللقب والذهب نتيجة العمل الإداري الاحترافي من الرئيس وكافة أعضاء المجلس لاختياراتهم المقننة والمحددة للجهازين الفني والإداري واللاعبين المميزين بالمركز والجودة والنوعية، حيث لم يتركوا مساحة للمجاملة في عملهم، ولم ينتظروا المجتهدين حتى يقدموا أنفسهم لطرح ما لديهم من تنظير وفلسفة لا تمت للواقع بصلة، ولم تتم إتاحة وتهيئة المكان للتجارب والوعود الوهمية والتصريحات المتشنجة، وكل ما فعلوه هو التركيز في العمل الإداري والفني وتوزيع الأدوار والمهام والهدوء بعيدا عن الأصوات المزعجة والبراميل الفارغة المجوفة التي انتشرت حول الفيحاء، ولم تكن يوما ما ضمن مضماره أو محيطه أو ملعبه.
اليوم انتفت الفوارق الفنية ولم يعد لها نصيب الأسد وأصبحت الإدارات المتخصصة والملمة ببواطن الرياضة والأنظمة والقوانين هي المكسب الحقيقي والمحرك الأساسي لمنظومة النادي، والقفز به من مكان إلى مكانة بالاستقطابات المميزة والمحترفة والتي تخدم النادي وتحقق له الإنجاز تلو الإنجاز، وهذا ما تحقق في الفيحاء ومن قبله الفيصلي ومن قبلهما التعاون.
هذه التفاصيل الإدارية والفنية هي المكاسب الحقيقية للقفز بالنادي للصدارة والمنافسة على بقية الألقاب الداخلية والخارجية.
ليلة التتويج والفرح لم تكن مقتصرة على أهالي سدير وسكان المجمعة ومحبي الفيحاء وعشاق البرتقالي، بل كانت هناك احتفالية وتكريم من الشيخ عبدالله الموسى رجل الأعمال الشهير وصاحب ومالك فندق دوناتيلو محل ومكان إقامة البطل الذهبي، حيث أكرمهم بالضيافة واستقبلهم بالورود والتهاني وهي رسالة لكل الأندية القادمة لعروس البحر الأحمر بأن هذا ديدن الموسى عبر فندق دوناتيلو، ولا غرابة في ذلك فالمحبون للنجاحات كثيرون وتختصرهم السنوات في مواقف تحسب لهم بحجم عطائهم من موقعهم في دوناتيلو إلى نادي الفيحاء بالمجمعة مرورا بكل محطات الفرح وأهازيج السعادة لكم ومنكم وإليكم.
وفي قلوبكم نلتقي.