وكان من أبرز ما تم التركيز عليه هو أهمية التعليم وقيمته وأثره ومكانته، ثم التمكين وزجهم في سوق العمل والاعتماد على أنفسهم بما يحقق الصورة المكتملة لهم، ثم يأتي بعد ذلك التوطين.
إن الاحتضان المعنوي هو الجانب الأهم والمهم الذي يحتاجه الأيتام ومجهولو الهوية ولعل الحاجة لهم إلى التوجيه والنصح والإرشاد هي الركيزة الأساسية التي اتفقوا عليها جميعا تاركين خلفهم المعاناة والألم ورمي العاطفة لهم، إنها تحديات تركت آثارا كثيرة لكنهم تجاوزوا ذلك وبتوفيق وتسديد من الله عز وجل ولم ينكروا جهود أشخاص وقفوا معهم ودعموهم في كل الأوقات.
إن الظروف التي مروا عليها والأذى النفسي الذي تعرضوا له تركت لهم غياب العاطفة وعدم الحاجة لها مما يساعد على التركيز على المهارات وطالبوا بأهمية وجود صندوق استثمار تعليمي تذهب عوائده إلى مجهولي الهوية والأيتام مما يساعدهم على الاستقلال الذاتي.
ولعل صوتهم ومطالباتهم وحديثهم تركز على ما يلي:
* رسالة للجميع لدعم مجهولي الأبوين فليست كفالة اليتيم احتواءه في منزلك فحسب وليس دفع المال تلبية لكافة احتياجاته وتجاوز العقبات التي تقف أمامه وأن أحدهم يصرخ: أبي وأمي ونسبي هو وطني.
* النظر في منح الجنسية لمن تزوجت من غير سعودي.
* تحقيق فرص العمل لهم والتي تتناسب مع مهاراتهم ومؤهلاتهم.
* تحقيق آلية تتضمن دمج الأيتام مع المجتمع بإضافة «ال» التعريف في ألقابهم وقد صدر أمر ملكي سابقا بشأن ذلك.
* تنفيذ مشروع سعودي جينوم (البصمة الوراثية DNA للسلالات البشرية) ليتم الوصول لوالدي أي لقيط يلقى في الطرقات أو أمام المساجد.
شكرا لهذا الوطن قيادة وحكومة على جهودهم وتنظيمهم وحرصهم على هذه الفئة والتي حظيت بدعم واهتمام وعناية منذ اللحظات الأولى في حياتهم حتى يكتب الله لهم ما يشاء.
شكرا لكل من وقف معهم وأعانهم في رحلة الحياة.
Twitter: @Alsuhaymi37



