[email protected]
التقيت الفنان عبدالحليم رضوي رحمه الله في آخر زيارة له إلى المنطقة الشرقية، وكانت زيارته للقاء مسئولين في أمانة الدمام حول إمكانية إنجاز بعض الأعمال الفنية والمجسمات، وكان مبتهجا بكورنيش المنطقة وأهمية نشر الأعمال الميدانية فيه. كان رضوي وقتها قد نفذ أو صمم عددا من الأعمال النحتية أو المجسمة في بعض مدن المملكة، يشرف عليها بنفسه كما يشتغل عليها مباشرة، وأثناء عودته إلى جدة وفي مطار الدمام أخذنا جولة على الأعمال الفنية، فتوجه بي إلى عمل ضخم يحتل مساحة كبيرة على أحد الجدران، كان تكوينا لجناح طائر، ومشغولا ومنفذا بعناية، وطلب مني تصويره مع العمل، وقام هو بتصوير أجزاء منه ثم أشار لي بتوقيعه المتخفي بين تقاطيع العمل وهو بضحكته الشهيرة. كان طموح رضوي كبيرا وممتدا في الإسهام بكل ما يحقق الجمال ويضفي لمسة عذوبة ويرفع ذائقة. عندما أجرى عملية القلب المفتوح لم يتوان أن يرسم في مشفاه ويهدي الأعمال للأطباء، بعدها كان بينالي الشارقة وضمن برامجه تكريم عدد من الفنانين العرب. طلب مني القائمون على البينالي ترشيح اسم سعودي للتكريم، فذكرت لهم اسم عبدالحليم رضوي وأبلغته بذلك حينها، فوافق وكان لا يزال في فترة نقاهة من عملية القلب، فقال لي سأكتب لهم أن تستلم الجائزة والتكريم نيابة عني، لكنه بعد أيام اتصل بي وقال سأعمل على أن أحضر بنفسي التكريم، ففرحت بتماثله للشفاء والقدرة على السفر، فالتقينا في الشارقة وكان له جناح في البينالي ضمن المكرمين، وكان سخيا مع المناسبة والتكريم فقال لي إنه سيهديهم الأعمال لتبقى في الشارقة.
عرفت رضوي سخيا وكريما في فنه ومع زملائه فقد حضرت في منزله بجدة أكثر من مناسبة كبيرة جمع فيها أهل الفن والثقافة.
[email protected]
[email protected]

