لنا أن نتخيل أن أي تحد أو مهدد يمكن أن يتسبب في تضييق وكارثة اقتصادية لدول ليست طرفا في الأزمات والصراعات التي تجري في قارات أخرى، وذلك هو معنى العولمة ما يعني النظر في الأمر من منظور إستراتيجي والبحث عن حلول مستدامة، وذلك ما ذهبت إليه مناقشات وزارة التجارة لحوالي 30 تحديا وحلا متعلقة بسلاسل الإمداد.
العالم الذي يتسع بصورة كبيرة يمنح الفرص وفي الوقت نفسه ما يعمل على هدم تلك الفرص وتحويلها إلى أزمات، وهناك كثير من المتغيرات والتقلبات التي يجب أن نناقشها بصورة دورية بحيث تتوفر تحديثات مستمرة للتطورات التي يمكن أن تؤثر سلبا على أي عمليات داعمة للنمو الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي ووفرة المواد.
وقد كان مما نظرت فيه الوزارة من خلال نقاشها لتلك الأزمة الأوروبية فتح قنوات تواصل دائمة لضمان تدفق الإمدادات للسلع الأساسية ووصولها لمنافذ البيع، فضلا عن تسهيل إجراءات التوريد للمنتجات والسلع البديلة من المناطق المتأثرة بالأزمة الروسية - الأوكرانية، وهذا يعني أن تكون هناك بدائل جاهزة ومتاحة في كل الأحوال.
من خلال مثل هذه الأزمات والتقلبات تتعلم مجتمعات العالم كثيرا من الدروس التي تجعلها تتخذ قرارات بعيدة المدى تضمن لها عدم تأثرها كثيرا بما يجري، أو تقليل التأثير للحد الأدنى الممكن، فهناك بؤر كثيرة مفتوحة للصراع، شرقا وغربا، وفي مختلف قارات العالم ما يتطلب معالجات مستدامة تقلل من أضرار تلك الصراعات وتأثيرها السلبي على سلاسل الإمداد وحركة السلع.
