وتوقع التقرير حدوث تقلبات كبيرة في الأسواق خلال العام الحالي، نتيجة للتحولات المحورية في السياسات والاقتصاد الكلي العالمي، ما أدى إلى إنهاء حالة التراجع الدائمة في أسعار الفائدة الحقيقية وزيادة التوسع المالي لتحل مكانها زيادة جديدة في الإنتاجية بالتوازي مع دفع الأجندة الاقتصادية نحو موقع أفضل، رغم الأزمة الروسية الأوكرانية.
وقال التقرير: إن التحول النوعي بدأ مع زوال القيود المالية التي كانت تُعد ركيزة أساسية في السياسات الاقتصادية العالمية منذ تسعينيات القرن الماضي، فيما برز هذا التحول بقوة خلال فترة أزمة كوفيد-19، وتصاعدت حدته بشكل أكبر مع الاستجابة الألمانية بالتخلي عن سياساتها النقدية والدفاعية التي استمرت لعقود ودخول فترة جديدة من الاستثمار والتي من شأنها تحفيز سوية الإنتاجية فيها بقوة.
وأضاف: إن الصدمات التي تلقتها مستويات العرض بسبب «كوفيد-19»، والأزمة الأوكرانية الروسية، سرعتا التوجهات نحو زيادة الإنتاجية.
وتابع التقرير الصادر عن «ساكسو بنك»: ربما من المبكر التكهن بهذا التحول الضروري، وأخشى وصولنا إلى المرحلة الأخيرة من مستويات التضخم الهائلة قبل بلوغ النقطة المذكورة سابقا، نتيجة تأخر إجراءات البنوك المركزية، بل وربما إضاعة فرصتها نهائيا في خفض التضخم على المدى المتوسط، ويفرض هذا الواقع حاجة ماسة إلى توقف البنوك المركزية عن تتبع التضخم، واتخاذ مسار مغاير لمواكبة الأحداث الجارية.