400 عملية تكميم في المركز.. و0 % تسريبا
70 - 80 % نسبة قص المعدة
50 % نسبة رجوع الوزن بعد 3 سنوات
15 % متوسط نسبة إنقاص الوزن في الكبسولة
السكريات والنشويات تؤثر على الأنسولين والتخزين
ممارسة الرياضة وشرب الماء يساعدان على التخسيس
كتلة الجسم الطبيعية تتراوح بين 19 إلى 25 كيلو
الالتزام بتعليمات بعد العملية شرط أساسي لإنقاص الوزن
التواءات والتصاقات المعدة وراء التسريب من الدباسات
==================================
أكد مختصون بمجمع الدمام الطبي أحد مكونات تجمع الشرقية الصحي، أن زيادة الوزن وراء الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري من الدرجة الثانية، والضغط وغيرها من الأمراض، مشيرين إلى أن عمليات التكميم وفق الدراسات الطبية تعد أحد الحلول للسمنة وتقلل خطورة الأمراض المرتبطة بها بنسبة 84 %، للأوزان المرتفعة التي يصعب نزولها بغير الطرق الجراحية.
وأشاروا إلى استحداث عمليات تكميم المعدة بالحزام العمودي في المنطقتين الشرقية والوسطى بعد جدة على مستوى المملكة، موضحين أنهم نجحوا بمجمع الدمام في إجراء عملية ناجحة لـ3 مرضى يعانون السمنة.
خطة تغذية مجدولة
قال أخصائي جراحة السمنة د. عبدالله العتيبي، إن هناك 3 عيادات بمركز جراحة السمنة بالمجمع تستقبل كل عيادة 30 مريض أسبوعيا، كما يتم استقبال المرضى في الطوارئ على مدى 24، مشيرا إلى أن المركز متكامل تراجعه جميع حالات السمنة من حالات تكميم تم إجراء عملياتهم في المركز، وحالات تحويل المسار المصغر، وحالات تحويل المسار الكلاسيكي.
وأضاف: إن هناك عمليات تُجرى، لحالات سبق لها إجراء جراحات سابقة، على خلفية وجود مضاعفات أو لرجوع الوزن، مشيرا إلى أن المريض يبقى بالمستشفى يومين بعد الجراحة، يجري له في التالي أشعة صبغة، وفي حال بدأ المريض في شرب السوائل يخرج من المستشفى، ويتابع من خلال عيادة افتراضية بعد يومين من خروجه من المستشفى.
وأوضح العتيبي، أنه بعد تسعة أيام من الجراحة يعود المريض للطبيب، لإزالة غرز العملية والاطمئنان على حالته، متابعا: بعد ذلك تتم متابعة المريض على فترات الفترة الأولى بعد شهر من العملية، ثم 3 أشهر، ثم 6 أشهر، ومن الممكن أن يتابع المريض في عيادات السمنة بالمراكز الصحية.
وأشار إلى أنه يوجد أخصائيو تغذية متخصصون في السمنة لوضع خطة تغذية المريض وفق جدول محدد يتم إعطاؤه للمريض قبل وبعد العملية، ويتم ذلك وفق منشورات ورقية أو إلكترونية، موضحا أن عمليات السمنة أداة من أدوات إنقاص الوزن، وفي حال عدم تقيد المريض بالنظام الغذائي يؤدي ذلك لرجوع وزنه وفشل عملية السمنة.
إبر التخسيس للأعمار من 11 إلى 17 عاما
ذكر استشاري الجراحة العامة د. محمد الغامدي، أن عيادة السمنة تستقبل حالات التكميم وتحويل المسار، وتصحيح مسار من مستشفيات أخرى، مشيرا إلى أن هناك حالات تراجع العيادات استخدمت معها وسائل غير جراحية لإنقاص الوزن، منها إبر التخسيس غير الجراحية، التي تصرف لبعض مرضى السمنة، الذين تتجاوز أوزانهم الوزن الطبيعي بأكثر من 50 كيلو جراما، حتى يقل الوزن لأقل من 50 مما يسهل العملية الجراحية.
وأضاف: الفئة الأخرى التي تصرف لهم إبر التخسيس، هم المرضى من عمر 11 إلى 17 عاما فجميع مرضى السمنة من هذه الفئة تستخدم معهم الإبر اليومية لإنقاص الوزن، مشيرا إلى أن أكثر المرضى تتحسن لديهم الأمراض المصاحبة للسمنة، مثل الضغط والسكر والكوليسترول، وبعض الحالات النفسية كالاكتئاب، وهناك مستوى عالٍ من الرضا لدى المرضى بعد العمليات، ويصلون إلى أوزان مثالية.وأوضح أن هناك أنشطة اجتماعية خلال الفترة المقبلة سيتم لتوعية المجتمع بمكافحة السمنة، ومنها برامج في المستشفيات والمدارس وغيرها، لإعطاء أسباب السمنة وطرق الوقاية منها.
تجربة ناجحة لطوق المعدة
تحدثت رقية آل ثاني عن تجربتها مع عملية السمنة بالحزام العمودي، مؤكدة أن تجاربها السابقة مع نزول الوزن، كانت سيئة، إذ خاضت تجارب لجميع أنواع الأنظمة الغذائية الصحية والقاسية والحرمان والمعتدل دون فائدة إلى أن وصلت لمرحلة يأس من وزنها، قبل قبولها في مجمع الدمام الطبي واقتراح عملية طوق المعدة، موضحة أنها أجرت العملية بنتائج 0 % تسريب، 0 % نزيف، وبدون قص للمعدة، حيث تستطيع إزالة الحزام بعد الوصول للوزن المثالي.
وأكدت أنها خاضت تجربة موفقة جداً للآن، وعملية ناجحة بفضل وجهود الطاقم الطبي في العملية، وأجرت العملية بتاريخ ٢٤ فبراير وأكملت 16 يوما وهي في حالة جيدة جداً بدون غثيان أو أعراض جانبية مع الالتزام بالجدول الغذائي العام بعد عمليات السمنة، وكان وزنها قبل العملية 100 كيلو والآن 93 كيلو، دون ملاحظة أي شحوب أو تعب على البشرة والجسم والشعر.
قلة الحركة والوجبات السريعة ترفعان الوزن
أوضح مدير مركز جراحات وأمراض السمنة بمجمع الدمام الطبي وقائد البدانة بالتجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية د. مالك المطيري، أنه تم استحداث عملية تكميم المعدة بالحزام العامودي لأول مرة بالشرقية والرياض بعد جدة، موضحا أنها عملية تكميم بلا تسريب.
وأضاف: عادة ما يواجه الجراحون مشاكل في عمليات السمنة وخاصة التكميم، وهي نسب التسريب، التي عادة ما تكون مرتبطة بالعديد من الأسباب، التي تشمل التواءات أو التصاقات بالمعدة تتسبب بضغط كبير عليها وتسبب تسريب من الدباسات في المعدة، مشيرا إلى أنه من أسباب التسريب أيضا أن الجزء الذي يقص يكون فيه نزيف ويسبب تجمعا دمويا على المعدة.
وذكر أن نسبة التسريب في عمليات التكميم تصل إلى 1 % عالميا، موضحا أنه تم إنجاز أكثر من 400 عملية تكميم في مركز السمنة بمجمع الدمام الطبي منذ افتتاحه في 2019 وكانت نسبة التسريب فيها 0 %، مشيرا إلى أن المركز يستقبل حالات من مراكز أخرى تعاني من تسريب في عمليات التكميم، ولكن أعدادهم قليلة ويتم التعامل معهم بشكل طارئ ومعالجة الأسباب.
وتابع أن تقنية عمليات التكميم، تقوم على إدخال أنبوب عبر الفم وقص نسبة 75 إلى 80 % من المعدة، مشيرا إلى أن هناك احتمالا لرجوع الوزن بعد العملية بنسبة تصل إلى 50 % بعد 3 سنوات، ولذلك يفضل إلزام المريض بالبرنامج الغذائي الصحي.
وقال المطيري، إن عملية التكميم بالحزام العمودي تجمع بين التكميم الجراحي وربط المعدة، متابعا: وفي هذه العملية يوضع حزام طولي على المعدة، يسمح في الجزء الأخير منه بعودة السوائل في الجزء المفصول من المعدة، حتى لا تسبب ضغطا عليها، ويسبب ارتجاعا أو تسريبا.
وأكد أن العملية تتميز بأن المريض يستطيع بعد سنوات إزالة الحزام لتعود المعدة كما كانت دون أي مشاكل، وكذلك نسبة نزول الوزن هي نفسها في عمليات قص المعدة، وهو ما أثبتته الدراسات الطبية على المدى المتوسط، موضحا أنه في المملكة تجري دراسة هذه العملية من قبل مراكز جراحة السمنة على المدى البعيد، إذ لا يزال البحث جاريا.
وذكر مدير مركز جراحات السمنة بمجمع الدمام الطبي، أن السمنة تغير في أسلوب الحياة، ففي الأجيال السابقة قبل قرابة 100 عام كان عدد المصابين بالسمنة قليلا.
ولكن لوحظ مؤخرا مع التطور التكنولوجي زيادة نسبة المصابين بها، ويتوقع أن ترتفع النسبة إلى 60 % على مستوى العالم في 2030، ما يعتبر وباء عالميا، مرجعا ارتفاع أعداد المصابين بالسمنة، نتيجة الاعتماد على الوجبات السريعة والجلوس في الكافيهات، التي تحتوي طبيعة الطعام المقدمة فيها على نسب مرتفعة من السكريات والنشويات، التي تعد أخطر من الدهون، كونها تؤثر على مستويات الأنسولين الذي يعد هرمون السمنة، واضطرابه يؤثر على التخزين بشكل هائل في الجسم.
وأوضح أن من بين مسببات السمنة كذلك، قلة الحركة، والابتعاد عن ممارسة النشاط البدني، مشيرا إلى أن الحياة في السابق كانت تعتمد على المشي لمسافات طويلة والعمل بجهد ميدانيا، قبل التطور التكنولوجي، الذي نجم عنه ندرة الحركة والاعتماد على العمل المكتبي، إضافة إلى قلة شرب الماء، وندرة ثقافة مسببات زيادة الوزن.
وبيّن المطيري، أن تكتلات الدهون في الجسم تسبب ضعفا في استجابة هرمون الأنسولين، حيث لا يعمل بفعالية مما يتسبب بمرض ما قبل السكري، مؤكدا أن عمليات السمنة تعالج مرض السكري بنسبة كبيرة، فإذا كان المريض يعاني من مرض السكر من النوع الثاني لمدة أقل من 5 أعوام، يستجيب للتعافي بعد عمليات السمنة بنسبة تصل 84 %، وعمليات السمنة هي العمليات الوحيدة التي تعالج أمراض السكر والضغط بنسب كبيرة، مشيرا إلى أن السكري من النوع الأول لا علاقة له بالسمنة، فهو من مسبباته الهرمونات أو الوراثة.
وأكد أن عمليات السمنة لها أنواع ومنها، التكميم، وتحويل المسار الكلاسيكي، وتحويل المسار المصغر، وهي خيارات متاحة للمريض، مشيرا إلى أنه يجد في العيادة نوعان من المرضى الأول هو شخص كتلة جسمه ضئيلة لا تتطلب عمليات سمنة، ويصر على العملية، بعد أن رأى نجاح العملية لدى أحد الأقارب، إلا أنه هو غير مؤهل لهذه العملية، وإنما يكتفي ببرامج غذائية بطرق غير جراحية، كإبر التخسيس وبالون المعدة، والنوع الثاني مرضى يعانون من السمنة ويرفضون العمليات خوفا من المضاعفات، بعد رؤية عدد من الأقارب يعانون بعد عمليات التكميم، مشيرا إلى أن ذلك فيه تناقض وفهم خاطئ، ويعتمد ذلك على كتلة الجسم والأمراض المزمنة.
كتلة الجسم
وقال المطيري: إن كتلة الجسم الطبيعية تتراوح من 19 إلى 25 كيلو، وهي أقل نسبة مسببة للأمراض المزمنة والأورام وأقل نسبة مسببة لحدوث الوفاة ويحسب ذلك وفقا للطول والوزن، مضيفا: كتلة الجسم من 25 إلى 30 تعد زيادة وزن وليست سمنة ويستخدم لعلاجها الطرق غير الجراحية، بينما من 30 إلى 35 هي المرحلة الأولى من السمنة، وتحتاج إلى تدخل جراحي في حال كان الشخص يعاني السكري من النوع الثاني ولا يستطيع السيطرة عليه، وكذلك من يعاني من اختلاف خلال فترة النوم.
واستطرد: أما كتلة الجسم من 35 إلى 40 فهي المرحلة الثانية من السمنة، وعادة ما تحتاج لعملية إذا كان الشخص يعاني من أمراض مصاحبة كآلام المفاصل وأسفل الظهر، والسكري والضغط، متابعا: ومن 40 وما فوق تعد المرحلة الثالثة من السمنة وهي السمنة المفرطة، أو السمنة المرضية وذلك لسببين أولهما أنه يصعب نزول الوزن بالطرق غير الجراحية، للوصول إلى الوزن المثالي، والثاني أنها تسبب مستقبلا أمراض مزمنة كالسكري والضغط والقلب، وتأثر الكبد والكلى.
وأشار إلى أن التدخلات الجراحية تعتمد على نوعية العملية، والمريض المناسب لها، حيث إن كل نوع عملية لا يناسب جميع المرضى، ولكن كل عملية مناسبة لمريض معين ويعني ذلك أن عملية التكميم مناسبة للأشخاص في الأعمار الصغيرة، وتاريخ الأمراض المزمنة لديهم أقل من 5 سنوات، مشيرا إلى أن نسبة عودة الوزن بعد 3 سنوات أكثر من 50 %، بعد عملية تحويل المسار.
وأوضح أنه ينصح بعملية التكميم، وفي حال كان شخصا كبيرا في العمر ويعاني من الوزن العالي وأمراض مزمنة أكثر من 5 سنوات، يفضل له عملية تحويل المسار بحكم حاجته لوقت طويل في علاج الأمراض المزمنة، مشيرا إلى الإجراءات الصادرة من الجمعية السعودية لطب وجراحة السمنة، اشترطت أن عمليات السمنة تكون من 18 عاما إلى 65 عاما.
وذكر المطيري، أن هناك نوعين من بالون المعدة هما التقليدي الذي يتطلب المنظار والتخدير لإدخاله في المعدة، وأحجامه تقدر بحوالي 600 إلى 700 مل، وتأخذ فترة طويلة في الجسم تصل إلى 6 أشهر أو أكثر، وإزالته تحتاج لمنظار، وهناك خطورة فيه إذ قد يتسبب بانسداد معوي، والنوع الآخر البالون الذكي أو الكبسولة المبرمجة، وتعتبر الأحدث في عمليات البالون، ولا تحتاج تخديرا أو منظارا ويأخذها المريض عن طريق بلع الكبسولة بالماء، وتنتفخ في البطن عن طريق أنبوب حتى تصل إلى 550 مل، وبعد ذلك يسحب ويبقى البالون الذي يعطي نوعا من الإحساس بالشبع لأخذه حيزا في المعدة.
وأشار إلى أن الكبسولة تبقى لمدة 4 أشهر ثم تنزل تلقائيا من الجسم، موضحا أن نسبة 45 % من المرضى لا يشكون من شيء بينما نسبة 0.16 % يحصل لهم انسداد في الأمعاء إذا كانت لديهم عمليات كبيرة في البطن، مثل: العمليات القيصرية لأكثر من 3 مرات أو عمليات الزائدة إذا كانت ملتهبة ومسببة التصاقات في البطن، أو عمليات كبيرة، وغير ذلك عملية البالون تكون ناجحة.
تأثير الطعام
وأكد، أن متوسط نسبة إنقاص الوزن في الكبسولة يصل إلى 15 %، وهناك من يصل إلى أعلى أو أقل، ويكون أقل إذا كان الشخص يعتمد على أكل السكريات والنشويات، إذ تسبب تلك النوعية من الأطعمة زيادة في نسبة الأنسولين في الدم، ما يمنع عملية الحرق في الجسم، وعكس ذلك إذا كان الشخص يتناول الألياف والبروتينات، فيشعر بالشبع السريع ما يساهم في نزول الوزن.
وأشار إلى أن هناك مَن يأخذ البالون الأول ويقل الوزن بنسبة 15 كيلو، ثم يأخذ البالونين الثاني والثالث حتى يصل إلى الهدف المرغوب، وهناك نسبة احتمال في رجوع الوزن بعد البالون، ولذلك يوصى مستخدمو البالون بعد الوصول إلى الوزن المثالي بالالتزام ببرنامج غذائي مع مختصين التغذية حتى يصل إلى الوزن المناسب.
وأضاف د. المطيري أن هناك نوعا آخر من الطرق غير الجراحية وهي إبر التخسيس، التي تشمل نوعين منها نوع يومي وآخر أسبوعي، موضحا أن الإبر اليومية تساهم في إنقاص 10 % من الوزن خلال 3 أشهر، والإبر الأسبوعية تساهم في إنقاص 20 % من الوزن خلال عام لـ 35 % من المرضى، و15 % لـ50 % من المرضى، موضحا أن الأعراض السلبية للإبر الأسبوعية كالغثيان والقيء والقلق والخفقان أقل، مقارنة بالإبر اليومية.
وأرجع السمنة لدى الأطفال لعدة أسباب إما وراثية أو عدم الحركة لفترات طويلة واللجوء إلى الوجبات السريعة، مشددا على أن عمليات السمنة ناجحة في إنقاص الوزن وعلاج الأمراض المزمنة، بشرط التزام المريض بتعليمات الطبيب الصحيحة بعد العملية، ومتابعة زيارته.


