وتقع الكلادا على جبل سُميت باسمه في وسط وادي السياييل، وتمتاز بترابط مبانيها؛ كونها نموذجا معماريا فريدا للعمارة الحجرية الصلبة الصماء، ويعتلي القرية حصنان دفاعيان، ومسجد في قلب القرية وساحة للاحتفال والاجتماعات الرسمية.
مميزات فريدة
وشكّلت القرية مثالا للترابط والتلاحم في العصر الذي أنشئت فيه على امتداد جبال بني سعد، وتقارب مبانيها بشكل فريد ميّزت أهالي القرية عن غيرهم، إذ تنقسم المنازل إلى مساكن ومخازن للحبوب والغذاء، وقاعات رئيسة للاجتماعات، ومدخلين رئيسين أحدهما يسمى السبيل الأعلى، والآخر السبيل الأسفل، وكلاهما يؤديان إلى منازل «قرية الكلادا»، وفي الخارج تحيط بالقرية الجبال الشاهقة محتضنة في أوديتها مزارع العنب والخوخ والمناظر الخلابة من أشجار طبيعية كالسدر والطلح والعرعر، واللمسات الفنية التي زينت حصونها الدفاعية من المرو الأبيض، والعناصر الثقافية التي عكست إبداع ساكنيها، فتعد بحصنيها البارزين متعددي الأدوار محل حماية لمجال التجارة وحماية القرية من أي هجوم مباغت قد يحدث.
تراث معماري
وتُعد الكلادا من القرى التاريخية الفريدة المقامة على قمم الجبال، وتجسد إرثا حضاريا ومعماريا لأهالي المنطقة وزوارها، وهي وجهة إضافية لهواة التصوير والمكتشفين، نظرا لاحتضانها مباني تاريخية، وحافظت على جمالها وجسدت تراثها العمراني بعد مرور مئات السنين، ووجود عدد من المناحل أو ما يسمى «السمط»، التي كان يعتمد عليها الأهالي آنذاك في استخراج العسل بأنواعه المختلفة ومواسمه المتنوعة للمتاجرة به.