ويرتكز عمل المرصد على مزولة شمسية تسمى «صخرة الكحيلة» لتحديد دخول الفصول الزراعية وأوقاتها، ويقدر عدد الأنجم الزراعية بـ15 نجما لها منزلتان في السنة الزراعية وهي: الكف، والثريا، والمجيدح، والجوزاء، والمرزم، والذراع، ونجم النثرة، والطرف، والجبهة، والزبرة، والصرف، والسماك، والسميك، والعقرب، العقيرب.
شواخص النقور
وقال المشرف على مرصد القرية الأثري عطية عبيدان الثقفي، إن المرصد استخدمه الأجداد منذ القِدم، وإنه يعتمد على مراقبة حركة ظل صخرة «الكحيلة» لمدة 20 يوما في السنة في نهاية فصل الشتاء، لمعرفة دخول فصل الربيع والفصول الأخرى، موضحًا أن طريقة الحساب في المرصد تقوم عبر وظائف المكونات، فالمزولة الشمسية تقع في الجنوب الغربي يقابلها في الجهة الشمالية شواخص تسمى «النقور» وعددها 7 لكل نقر نجم معين، وفي الجهة الجنوبية للمزولة تقع 3 مرازم في جبل النحاتة لتحديد مواسم الزراعة.
ظل المزولة
وأضاف: معرفة دخول الفصول خاصة الربيع والشتاء تعتمد على ظل المزولة، فيتم رصده قبل صلاة العصر في آخر يوم من أيام الشتاء، أي يوم السبت، وهذا الظل يبدأ من أول شاخص «نقر» ثم ينتقل إلى الشاخص الثاني حتى يصل ظل الصخرة، وفيما بعد على الشاخص السابع ويسمى مرزم الربيع، حيث يثبت الظل على الشاخص في نجم المرزم الربيعي ولا يمكن أن يمتد الظل بعد هذا المرزم بل يبدأ في النزول مرة أخرى.
الفصول الزراعية
وتابع: المرصد يقسم الفصول الزراعية إلى الربيع ويسمى «أنث»، وسبب هذه التسمية أنها ميتة ولا تثمر فيها المغروسات، والربيع «ذكور» وخلالها تبدأ المغروسات في الإثمار وتستمر في الصيف، والقيظ، والخريف، مشيرا إلى أن الزراعة في الشتاء تعتمد على دخول الأنجم حسب ظل الصخرة، وتناسب أجواؤها زراعة الذرة والمجدول والسيال وغيرها من الحبوب، كما يزرع في نجم الثريا والمجيدح والجوزاء «البر» أو الحنطة، والشعير، والمغروسات الصيفية.