صدر حديثا كتاب «ضريح الآمال» تأليف د. علاء رزق، وتأتي أهمية الكتاب من أهمية المادة التي يطرحها، فبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، اجتاز العالم مرحلة جديدة من الصراع، أطلق عليها حروب الجيل الرابع، والتي جاءت بالتوازي مع بداية الثورة الصناعية الرابعة، ودخول المجتمع الدولي مرحلة جديدة من التعليقات التكنولوجية في مجالات الحياة المتعددة، أطلق عليها اسم «الذكاء الاصطناعي»، وأصبح الاقتصاد متصدرا عربات قوى الدولة الشاملة، ومعبرًا عن مدى رفاهية الإنسان وأحلامه، ومدى تشوهات عصره الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بل والثقافية أيضًا.
كما تميزت التوجهات الاقتصادية خاصة لدول العالم الثالث بالجرأة تارة وبالتهاون تارة أخرى، غير أن العديد منها أدهش المهتمين بأحوال الاقتصاد العالمي، ولكن ما يدهشه أن مفاهيم وإحداثيات الزمن والوقت والمكان مختلفة تمامًا عن إحداثيات المجتمعات المتقدمة، بل المدهش أكثر أنه ما من أحد ربح المعركة ضدهما أبدًا، وهو ما يحاول الكاتب أن يؤكده من خلال الاستماع إلى نبضات المجتمع، وتموج بعضهم في بعض بصورة تحجب الرؤية والسمع الذي هو أول درجات الحكمة واتخاذ القرار الرشيد مع إحداثيات الحياة المتغيرة.
