جوزيبي ماروتا: منصب المدير التنفيذي الرياضي بأندية كرة القدم الأوروبية منصب مهم، فهو من يخطط لمستقبل النادي خاصة من ناحية الشراء والبيع ودراسة الجدوى الرياضية والاقتصادية لكل صفقة، ماروتا يعتبر اليوم من أميز المدراء الرياضيين بإيطاليا وأوروبا، وافقه النجاح أينما ذهب.
بدأ مسيرته بسامبدوريا وأوصل فريق مدينة جنوى إلى دوري الأبطال، بعدها ذهب ليوفي ليضع أساس المشروع الذي سيطر على إيطاليا تسع سنوات، ثم ذهب لإنتر وها هو نفسه يكسر المشروع الذي أتى منه ويقترب رفقة النيراتزوري من الأسكوديتو الثاني على التوالي والنجمة الثانية.
مشهد الصيف: ٢٣ مايو إنتر يحتفل أمام جماهيره بلقب الدوري بعد غياب عشر سنوات، يغادر بعدها بأيام كونتي نتيجة خلاف مع الإدارة أساسه إمكانية بيع نجم أو نجمين من الفريق في ظل الأزمة المادية الناتجة عن أزمة كورونا وصعوبة عمل استثمارات كبيرة في الميركاتو، ظن الكثيرون أن مشروع إنتر انتهى هنا.
توفير الذهب: قام ماروتا ومساعده أوزيليو بتقييم الوضع وبظل شح الموارد نتيجة ظروف أزمة كورونا احتاجوا إلى (الذهب) فبيع نجم مثل حكيمي كان ضرورة لإنقاذ النادي ماديا وألحقه ببيع لوكاكو، استقالة كونتي أيضا وفرت مبلغا كبيرا من المال عبارة عن راتبه الكبير.
رصاص: كيف تم تعويض الرباعي الراحل، كونتي براتب ١٤ مليونا سنويا تم تعويضه بسيموني انزاجي براتب ٤ ملايين، تم جلب دزيكو من روما مجانا معوضا لوكاكو الراحل ب ١١٥ مليونا، دومفريس الهولندي تم جلبه ب ١٤ مليونا ليعوض حكيمي الذي تم بيعه ب ٧٠ مليونا، وأخيرا تم اقتناص التركي هاكان بصفر يورو ليعوض اريكسن الذي عانى من أزمة قلبية باليورو.. الكثيرون كانوا يرون أن كل هذا مجرد حلول ترقيعية رصاص يعوض ذهبا.
نحو الذهب: بعد أكثر من منتصف الموسم يقدم فريق إنزاجي نتائج رائعة مقرونة بمستويات تمزج الجمال والمتعة والكرة العصرية بقالب واحد، إنتر متصدر الدوري بفارق أربع نقاط مع مباراة مؤجلة كل الدلائل تشير إلى أن شعار الأسكوديتو سيبقى على القميص الأزرق والأسود.
خاتمة: حتى بالميركاتو الشتوي قام ماروتا بجلب صفقتين مهمتين وهما الألماني جوسنيس والأكوادوري كايسيدو ويخطط لجلب ثنائي ساسولو الشاب سكاماكا وفراتيسي واللذين عمليا تم حجزهما للصيف القادم، ماروتا بعمله بالمكتب وفر دكة ممتازة تقود إنتر جميلا وممتعا ولاعبين يطبقون كرة عصرية ممتعة ويحققون البطولات، هناك من يروج أن كرة القدم اليوم يتحكم بها المال فقط، ليس بالضرورة فبحسن الإدارة قد تحول الرصاص إلى ذهب.