DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

المشهد السينمائي السعودي مؤهل لتحقيق أهداف «الإستراتيجية»

تكامل الجهات الرسمية وصناع الأفلام يحقق النقلة النوعية المطلوبة

المشهد السينمائي السعودي مؤهل لتحقيق أهداف «الإستراتيجية»
تعمل هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة منذ تأسيسها في فبراير الماضي، على تطوير قطاع الأفلام وبيئة الإنتاج في المملكة، وتمكين صناع الأفلام السعوديين، وتأسيس صناعة سينمائية أصيلة من خلال 19 مبادرة و46 مشروعا أعلنت عنها ضمن إستراتيجيتها، واستطاعت الهيئة إنعاش الحركة السينمائية خلال فترة وجيزة من خلال برامج الدعم والمشاريع السينمائية والمهرجانات.
وبدأت صناعة الأفلام في المملكة في وقت سابق يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، واستمرت بعدها في الظهور عبر تجارب خجولة سواء داخل أو خارج المملكة، ما يؤكد وجود الثقافة السينمائية منذ ذلك الوقت، وما إن تم السماح بفتح دور السينما في المملكة عام 2018، ثم تأسيس هيئة الأفلام في 2020، حتى انفكت العقدة وبدأت الصناعة السعودية تجذب الأضواء بالرغم من تواضعها مقارنة بالتجارب العالمية، وهنا يأتي دور الهيئة، إذ تسعى من خلال إستراتيجيتها التي أعلنتها مؤخرا إلى مجموعة من الركائز، منها تطوير المواهب، وبناء البنية التحتية عبر ضمان حصول القطاع على المرافق والخدمات المناسبة وبتكلفة تنافسية، وتحفيز الإنتاج المحلي في المملكة، إضافة إلى جذب الإنتاج العالمي للأفلام إلى المملكة، وخلق بيئة تنظيمية مناسبة تعزز تنمية القطاع، وأخيرا تحفيز الطلب على الأفلام السعودية في الأسواق المحلية والعالمية المختارة.
وأكد السينمائيون أن الإستراتيجية التي تسير عليها الهيئة ترجمت طموحات صناع الأفلام السعوديين، وهي خطوة أولى تضمن تطور القطاع ودعمه، مؤكدين ضرورة تضافر وتعاون جميع القطاعات والجهات لتحقيق الأهداف المرجوة، وضرورة الاستمرارية، ودعم المشاهد المحلي لإنتاجات أبناء بلده.
تحقيق الأحلام
أكد الممثل فيصل الدوخي أن الإستراتيجية التي وضعتها الهيئة تمكنت من ترجمة الكثير من الأحلام والطموحات للفنانين السعوديين، واستطاعت الهيئة توضيح المهام والأدوار التي ستؤديها لدعم ومساندة قطاع الأفلام والسينما في المملكة، وأضاف: أرى أن كل الاحتياجات والآمال السابقة أصبحت موجودة ومتوافرة، مثل تدريب الممثلين والفنيين وكل مَن يعمل في الصناعة لبناء قاعدة ضخمة وخبيرة في المجال السينمائي، ومتفائل جدا، وموقن بأنه خلال الخمس سنوات المقبلة سيكون لنا شأن كبير بمنطقة الشرق الأوسط في قطاع الأفلام والسينما.
وأشار إلى أن تطبيق الإستراتيجية المتقنة وتعاون العاملين في المجال والجهات المعنية سيؤديان إلى تحقيقها، كما أن المشهد السينمائي السعودي جاهز، موضحا أن أهداف الإستراتيجية لن تتحقق في يوم وليلة بطبيعة الحال، بل عن طريق التحسين والتطوير يوما بعد يوم للوصول إلى الأهداف المرجوة.
مساندة فنية
وقال منتج الأفلام قاسم الشافعي: أتمنى أن تسهم الهيئة في مساندة الفيلم السعودي الذي يعرض على شاشات السينما بطلب تخفيض التذاكر مع دور السينما، أو بدعم التذاكر وتحديد سعر خاص للفيلم السعودي ليكون جاذبا للحضور، واختيار عروض الفيلم في أوقات مناسبة جدا، وفرض وجوده في المناسبات الكبيرة مثل أيام الأعياد مثلا، والإستراتيجية تكمل وتحقق الطموح بالتكامل مع القطاع الخاص والمستثمرين وصناع الأفلام، فعندما تتضافر الجهود والتكامل بين الجهات، وتكون الهيئة هي الممثلة لقطاع الأفلام وتحت مظلتها الجمعيات التخصصية والمهنية، سيحقق ذلك للقطاع النمو والازدهار على صعيد العاملين فيه والإنتاج.
وأضاف: المملكة تملك مقومات كبيرة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وتملك قصصا وحكايات كبيرة ومقومات جاذبة للمستثمرين والإنسان والبيئة، وتطلعاتنا كبيرة والدعم محفز والمساندة والتشجيع مستمرين بقيادة وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، ومجلس إدارة الهيئة والرئيس التنفيذي المخرج عبدالله العياف والجهاز التنفيذي.
طموحات مستقبلية
وأوضح رئيس لجنة السينما د. محمد البشير، أن طموحات السينمائيين لا سقف لها، ومع ذلك أتت الإستراتيجية بعناوين كبيرة تغطي كثيرا من آمال السينمائيين، والمبشر أنها خطوة أولى وهذا يكفل سيرها وفق رؤية محددة، ومصحوبة بمشاريع يتم تنفيذها، ما يجعل السينمائيين على مقربة من الطمأنينة التي ينشدونها منذ إعلان هيئة الأفلام وتسمية رئيسها الأعرف بما يتطلعون إليه، فهو يمتلك من التطلعات ما يضمن تنفيذها بدعم الوزير ورؤية المملكة التي تعيش عصرا جديدا نبصر التغير فيه كل يوم، بل كل لحظة.
وأشار إلى أن الحوار مع رئيس الهيئة يوضح الكثير من تساؤلات السينمائيات والسينمائيين، وهي على قدر من الشفافية بين ما تملكه الهيئة، وما تسعى إلى تحقيقه برفقة دوائر القرار الصديقة في اتخاذ القرار ومراجعة الإجراءات وتقليص الحلقات أو دمجها أو تعديلها، وهذا ما يضمن أنها ليست تطلعات حالمة، بل مبصرة قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ، وتابع: نعيش المستقبل ونطمع في المزيد، فمشاهدة فيلم سعودي كانت حلما، واليوم لا نرانا نشاهده وفق ما كنا نحلم به، بل نستمتع بمشاهدته برفقة العائلة في صالة تليق بالفيلم وصناعه ومشاهديه، لذلك يحق لي اليوم أن أتطلع إلى أفلام تزاحم العروض المحلية والخليجية والعربية، بل العالمية متى ما سرنا بهذا الاتجاه بالسرعة التي نشهدها اليوم وغدا.
ضمان الاستمرارية
وأكد أن الاستمرارية ضمانة تحقق ما يطمح إليه الفنانون، والهيئة هي الجهة المعنية بضمان ذلك والأخذ بمجموع أيدي السينمائيين الذين سيأخذون بيدها أيضا، فالهيئة مظلة يحتمي السينمائيون بظلالها وظلال الجمعيات التي انبثقت لتعاضدها، ومتى ما اكتملت هذه المنظومة تحقق كل ما نريد، مشيرا إلى أن المشهد السينمائي السعودي مستعد جدا، خصوصا أنه وُجد قبل الهيئة، وكان ينتظر ذلك بفارغ الصبر، وهذا ما حدث فور افتتاح دور السينما بعرض أفلام سعودية تمثل مسك زمام المبادرة وتنوعها، مثل «مسامير» و«شمس المعارف» و«حد الطار» وغيرها، والتباين فيما تم تقديمه لمعرفة مزاج شباك التذاكر، والتلويح لمرتادي دور السينما بأن لدينا ما نقدمه، ونطمح لتجويده، متى ما احترم الصناع المشاهدين، وهذا ما يحدث، ومتى ما وثق المشاهد بالمنتج المحلي وصار مترقبا، فذلك هو التأكيد على صنع هذه الحالة من المشاهدة، وهو مطلب لا يتحقق إلا بمزيد من الإنتاج، والمبشر أن الهيئة تسعى إلى تحقيق رقم كبير من إنتاج الأفلام، وما دامت تسعى لذلك فإن تحقيق نصف الطموح هو حلم يفوق التطلعات.
احترام الصناع للمشاهد ضروري لكسب ثقته بالمنتج المحلي
«هيئة الأفلام» الجهة المعنية بضمان استمرارية جودة الإنتاج
البداية كانت تجارب محدودة وخجولة داخل وخارج المملكة
طموحات السينمائيين لا سقف لها وإعلان الهيئة يقرب الأهداف
المزيد من المقالات