وتكمن خطورة السذاجة المجتمعية في صرف اهتمامات المجتمع عن أهدافه، وجعله يصدّق الافتراضات غير المحتملة، وإفراغه من محتواه الثقافي والقيمي.
إن السذاجة المجتمعية لا تعني غباءً عاماً، لكنها بالتأكيد تعني القابلية للانخداع باستمرار والتلاعب من قبل آخرين، وتحويل المجتمع كعرائس الماريونيت (دمى الخيوط)، التي تحركها أصابع المخرج المختبئ خلف الطاولة بخيوط لا يخفيها إلا ضحكات المشاهدين.
وكما استخدمت القصة قديماً لصناعة مجتمعات تجري خلف الخرافة، يتم اليوم استخدام أدوات التواصل الاجتماعي لصناعة مجتمعات تلهث وراء كل ما هو ساذج وسخيف، فالواعظ الخرافي لبس ثوب المشهور، والمستمعون صاروا فلورز.
والنتيجة واحدة، سيطرة وجني المال من السذج والمخدوعين، والمستفيد الأكبر قوى دولية وشركات مرتبطة بها، أما محرك الدمى والواعظ والمشهور، فهم أدوات فقط.
@khalid828



