وفي الشوط الثاني أفاق الهلال من غيبوبته وواصل الضغط لتعديل النتيجة، حيث استطاع ياسر الشهراني معادلة النتيجة بعد الهدف التاريخي المذهل لسالم الدوسري في شوط اللقاء الأول.
وحينها علم الفيصلي أن الموج الأزرق غدار، وأن الخصم هلال البطولات والأمجاد، فتراجع لاعبوه ودافعوا عن مرماهم، كما تفننوا في إضاعة الوقت لتخفيف وطأة الزعيم الذي كثف هجومه لاستثمار طرد اللاعب تفاريس في نهاية الشوط الأول!!
في المقابل خفت حدة احتفالات خصوم الهلال، خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كانوا يمنون النفس بهزيمة الهلال ليبدأ مسلسل السخرية بالزعيم الذي أوجعهم ببطولاته المتتالية، وانتزاع المجد وراء المجد.
ولم يستثمر الأزرق تراجع خصمه الفيصلي فتم الاحتكام إلى ركلات الترجيح التي أنصفت الهلال بالنظر إلى سيطرته على المواجهة، وبالنظر كذلك إلى أسلوب خصمه الفيصلي الذي قتل حلاوة المباراة بدفاع جماعي!
لقد فاز الهلال ببطولة السوبر بعد أن جهزوا الهاشتاقات والضجيج والصراخ، واستدعوا معانقة أوهام التحكيم والانتقاص من الزعيم العالمي الهلال! ورغم كل الظروف الزرقاء لطمهم الهلال البطل بعنف ببطولة السوبر متربعا على العرش بـ 64 بطولة نقية لا تشوبها هرطقة الحاقدين.
ليلة زرقاء بكل تفاصيلها، ورغم مرارة تقهقر الزعيم فإنه صالح محبيه ببطولة آلمت خصومه قبل أن تبهج محبيه.
هكذا هو الهلال إذن، لطمة موجع، ورده قاس ومؤلم جدا، قلب الموازين في شوط واحد، وطير فرحة الفيصلي، وألجم الحاقدين، وأسكت ضجيجهم، انتزع الهلال البطولة، وترك للحاقدين هرطقة تويتر، وضجيج المساحات التويترية.
ومجددا، لقنهم الهلال الدرس رقم 64 لتسمع الآذان التي تعاني الصمم، ولتشاهد العيون التي تخفي جمال الهلال وتتجه إلى التعلل بوهم التحكيم والحكام.
درس هلالي جديد في طريقة كسب البطولات، وإحراز المنجزات، ودرس للخصوم في التزام الصمت في حضرة الزعيم!!
أيها الزعماء.. احتفلوا، واتركوا لهم الهم والغم.
مستشار إعلامي باحث وناقد صحفي