صحيح فالخبرات تشترى، ولكن هل كل خبرة تشترى، أم أن بعض الخبرات الأفضل الهرب عنها.
أفضل ميزان للتعامل مع أي نصيحة تختص بالنفس البشرية هو ميزان الشريعة، فالله هو الذي خلق الإنسان وهو الأعلم بما يصلح له ولبيته، وما فيه الخير له على الدوام.
انظر كيف تعامل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مع أهل بيته وهو المبعوث من ربه، وما ينطق عن الهوى، فكل ما يقوم به وحي يوحى، وتعرف ما هي الطريقة المثلى للنجاح؟!
تقول عائشة -رضي الله عنها- عن زوجها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: سابقته فسبقته، فلما كثر لحمي سابقته فسبقني، فضرب بكتفي، وقال: هذه بتلك.
وتقول: ما ضرب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- امرأة قط ولا خادما له، ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثما أو قطيعة رحم، فيكون أبعد الناس منه.
ويقول أنس بن مالك وهو خادم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: والذي بعثه بالحق نبيا ما قال لي في شيء قط كرهه لم فعلته ولا في شيء لم أفعله لم لا فعلته، ولا لامني أحد من أهله إلا قال: دعوه إنما كان هذا بقضاء وقدر.
إذن هذا منهج رسول البشرية -صلى الله عليه وآله وسلم- في التعامل مع مَن حوله، فهل من المعقول أن نترك مثل هذا المنهج ونتبع نصيحة فاشل يريد تصدير فشله للخارج؟!
الحقيقة أن عندنا تساهلا في قبول النصيحة من أي أحد، ولذلك تجد الكل وللأسف ينصح ويوجه حتى لو كان آية في الجهل.
@shlash2020


