استقرار المؤشر، ما هو إلا تأكيد على الإجراءات والسياسات الإستراتيجية التي عملت المملكة العربية السعودية على تفعيلها، حيث ساهمت في توفير فرص متنوعة، وعقدت الآمال لفتح الآفاق لامتصاص أكبر قدر من التحديات وتحويلها إلى طاقات ومجالات ممكنة.
الإصلاحات الاقتصادية هي قوة التحفيز، التي احتوت على منظومة تشريعات جديدة لسوق العمل، وأثرت إيجابا على ارتفاع معدل مشاركة القوى العاملة، على الرغم مما شهده العامان الأخيران من تبعات جائحة كورونا، وما فرضته من تحولات انعكست على المشهد الاقتصادي.
فرص واعدة ما زالت تفرض نفسها على سير التنمية الاقتصادية، باعتبارها ممكنات تسهم في تنشيط الأدوات الاستثمارية وتقلل من المخاطر، إلى جانب تمكين القوة البشرية من العمل دون أدنى عرقلة. ولو عدنا إلى المبادرات والبرامج وحزمة التسهيلات، لوجدنا أن العديد منها يشكل مزيجا قادرا على خلق نمط جديد يتماشى مع الوتيرة العالمية سواء من حيث الإطار والمحتوى الرقمي والتكنولوجي، أو الاتصال وسرعة الاستجابة والتنويع.
للبطالة طرق وسبل غالبا تحد من تمدد جذورها، وكلما ارتفع مستوى الوعي المهني، ارتفع مؤشر الثقافة المهنية، التي تتحكم بمستوى مؤشر البطالة أحيانا، ناهيك عن التنوع واستقطاب الاستثمارات ذات الوجوه المتنوعة، فهي وسيلة وأداة لتحقيق التطلعات والرؤى، لقفز حاجز الفرص الوظيفية بحسب المأمول وهذا هدف تنموي مستدام نتطلع إليه القطاعات كافة.
عندما تستقر معدلات البطالة، فإننا سنواكب متطلبات سوق العمل وفقا لرؤية المملكة ٢٠٣٠، فالبصمات والخبرات مع مرور الوقت تولد قيادات من أجل التمكين المستدام، الذي لطالما نسعى إلى تطويره وزيادة حجم سقف التطلعات.