ومن هدايا إعلام ومدرجات الأندية لإداراتهم التي تخسر البطولات أسطوانة (حظ الهلال)، ظناً منهم بأننا سنصدّق مقولة بأن هدفاً في ثانيةٍ أخيرة لا علاقة له بجهد تسعين دقيقة.
لكن إن سألتني عن حظ الهلال الفعلي الذي مكنهم من كل البطولات، وجعلهم رقماً صعباً حتى على مستوى القارة هو (رميهم الطعم) للآخرين، وانشغالهم بمشاكل فريقهم الفنية وحلها في هدوء تام، وخاصةً حينما نعلم بأن مواضيع كالحظ وهيثم والتحكيم ـ حتى وإن كان أجنبياً ـ صارت مستهلكة، بل ربما أصبحت متكأ يتقوى به الهلاليون، حين يركن (المنافسون) لأعذار جماهيرهم، فيضعفون وتصبح أقصى طموحاتهم أن يخرجوا بتصريح أو مقصوصة عفى عليها الزمن، فيها إساءة لفريق تجاوز كل الإساءات، وسدد كل فواتير اتهاماتهم على منصات التتويج.
قد يفهم البعض أنني أتحيز هنا للهلال، لكن العقلاء فقط يدركون أنني أتكلم عن حقيقةٍ، على كل الأندية المنافسة له أن تدركها إذا أرادت تحقيق المنجزات بالأرقام لا بالأوهام، وحكايات كان يا ما كان في قديم الزمان!
(حقيقة) ستغضب البعض، لكنني لن أنسى أن أذكرهم يوماً بأنني قلتها اليوم هنا، حين يعترفون بها، بعد فوات الأوان وهي (من يرد منافسة الهلال، فعليه أن ينساه).
وعلى سبيل التأكيد لا على سبيل الحصر، أهديكم (سؤالاً) كمثالٍ حيٍّ وقريب ليكون آخر أسطر مقال يتحدث عن (مَن ترك همّه وسرى على همّ الهلال، فبقي همُه وما بقى همٌ عند الهلال):
ماذا لو أن الأهلي انشغلوا ببلايلي وعقده المنقوض بمقدار نصف انشغالهم بسامي والمئة والسبعين مليوناً الخاصة بالبيت الهلالي؟ (أتعتقدون بأن اللاعب أو على الأقل العشرين مليونا، التي يسألون عنها اليوم، هل كانت ستضيع منهم بهذا الشكل المؤلم)؟
توقيعي/
من كان همه بيت جاره، لم يحسن بناء داره.
@shumrany