DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

طفرة غير مسبوقة في الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية

في ذكرى البيعة السابعة

طفرة غير مسبوقة في الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية
الأخبار الاقتصادية على منصة «إكس»
شهدت الصناعة في المملكة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، العديد من القفزات التنموية على مستوى عدد كبير من القطاعات الصناعية، مستندةً على ما تزهو به المملكة من ضخامة الموارد الطبيعية، وموقعها الجغرافي والحضاري بين قارات العالم الثلاث، نتج عن هذا النمو بناء قاعدة اقتصادية متينة، لتعتلي المملكة اليوم أكبر عشرين اقتصادا عالميا، وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين، وأحد اللاعبين الرئيسيين في الاقتصاد العالمي.
وجاءت رؤية المملكة 2030م في عام 2016م؛ لتكون بمثابة تصحيح للمسار الاقتصادي في المملكة، وتم ضمّ قطاع الصناعة إلى الطاقة والثروة المعدنية، حيث صدر أمر ملكي بتعديل اسم وزارة البترول والثروة المعدنية لتصبح (وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية)، وكان عدد المصانع السعودية يصل إلى 7741 مصنعا، فيما يقارب عدد العاملين في المصانع إلى أكثر من مليون عامل، وفي خطوة تؤكد الاعتماد على قطاعي الصناعة والتعدين كرافدين اقتصاديين مهمين صدر أمر ملكي بإنشاء وزارة مستقلة باسم (وزارة الصناعة والثروة والمعدنية)، ليعكس مدى الاهتمام بتطوير الصناعة وتوطينها لتشكّل حجر الأساس في تنويع مصادر الدخل كما ورد في رؤية 2030، ومن ثمار ذلك تجاوز عدد المصانع في المملكة إلى 10 آلاف مصنع هذا العام 2021.
أكد الخبير الصناعي د. عبدالرحمن العبيد، ‏أن العصر الذهبي للصناعة السعودية قادم، خاصة أن هناك الكثير ‏من السياسات والأنظمة الكفيلة بإعطاء القطاع الصناعي ‏تنافسية عادلة مع المنتجات والواردات ذات الكفاءة والجودة الأقل، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية تواصل بناء وتنفيذ الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية، المتمثلة في رؤية 2030 بكل ثقة وبكل قوة، ومنها مواصلة بناء القدرات الصناعية، في حين تم اعتماد أحد الممكنات ‏وهو الصندوق الصناعي العام الماضي ‏ما يزيد على 17 مليار ريال لتمويل 212 قرضا صناعيا ما يزيد على 80 % منها موجه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن اعتمادات الصندوق منذ إطلاق الرؤية إلى نهاية هذا العام تجاوزت أو اقتربت من السبعين مليار ريال، صرف منها إلى الآن ما يقارب ويزيد على 47 مليار ريال، وهذا المبلغ الذي تم صرفه يعادل ما قدمه الصندوق الصناعي في أول 34 سنة منذ إنشائه، ومع إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إستراتيجية الاستثمار، إضافة إلى وجود الإستراتيجية الوطنية للنقل وسلاسل الإمداد وفي الطريق الإستراتيجية الصناعية الوطنية، فإن هذه الإستراتيجيات المتكاملة والمترابطة ستدفع باقتصادنا وتعطيه قفزات كبيرة على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك بتوفير الكثير من الممكنات والمحفزات ‏ ‏لبناء اقتصاد ‏قوي ومنافس عالميا ومنها القطاع الصناعي.
70 مليار ريال تمويلا من الصندوق الصناعي في عام
قال الاقتصادي د. سالم باعجاجة، إن التطور الصناعي في عهد الملك سلمان ازدهر بشكل غير مسبوق، متزامناً مع قرارات وتشريعات حققت الكثير من المرونة في إصدار التصاريح والسماح لممارسة النشاط الصناعي بكل يسر وسهولة، كما تم إنشاء برنامج تطور الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية بوصفه أحد أهم وأكبر برامج رؤية 2030، ويهدف البرنامج إلى جذب وتشجيع الاستثمارات المحلية والعالمية من خلال 4 قطاعات رئيسية هي الطاقة والصناعة والتعدين والخدمات اللوجيستية لتكون المملكة قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية.
وأضاف إن البرنامج سيسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.2 تريليون ريال، وزيادة الإسهام في المحتوى المحلي إلى أكثر من 700 مليار ريال وايجاد 1.6 مليون وظيفة جديدة، إضافة إلى رفع حجم الصادرات السعودية إلى أكثر من تريليون ريال، مشيراً إلى أن العلامة الفارقة، التي تميز هذا البرنامج هو التكامل بين الجهات الحكومية ذات العلاقة.
تشريعات وقرارات لجذب الاستثمارات
وفي عام 2020م تبنّت الإستراتيجية الوطنية للصناعة المعتمدة من قبل مجلس الوزراء شعار: (نحو صناعة منافسة واقتصاد قائم على المعرفة)، التي تهدف إلى تنويع القاعدة الصناعية والاقتصادية، وحماية الاقتصاد الوطني من التقلّبات العالمية في أسعار وعائدات النفط، بما يضمن استقراراً ونموّاً متوازناً لكافة المؤشرات الاقتصادية، وهو ما أكدته رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني، عبر شراكات مع القطاع الخاص، ويعد إطلاق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية أحد برامج رؤية المملكة 2030 من أهم التطورات في الآونة الأخيرة، حيث يهدف البرنامج إلى تحويل المملكة لقوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية دولية في عدد من المجالات الواعدة، من خلال توليد فرص عمل للمواطن السعودي، وتعزيز الميزان التجاري، وتعظيم المحتوى المحلي، وتوفير التمويل المطلوب، وتطوير البنية التحتية والأراضي الصناعية، والتوسع في تطبيق إجراءات الرقمنة، وتوطين التقنيات الخاصة بالصناعة، وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مما سيسهم في الانتقال نحو اقتصاد المعرفة.
وأُطلق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية مطلع العام 2019، إيماناً من القيادة بأهمية قطاعات البرنامج الأربعة (الطاقة، التعدين، الصناعة، والخدمات اللوجيستية) وتكاملها لتحقيق قيمة مضافة وتعظيم الأثر الاقتصادي وتنويعه وخلق بيئة استثمارية جاذبة، ويولي البرنامج اهتماما لمحوري المحتوى المحلي والثورة الصناعية الرابعة؛ كونهما أحد أهم ممكنات القطاعات الرئيسية المشمولة في البرنامج وعوامل دعمها للوصول بها إلى تحقيق مستهدفاتها والأثر المرجو منها.
وحقق برنامج الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية عدداً من الإنجازات المتنوعة، منها: إطلاق برنامج المسح الجيولوجي، بالإضافة إلى إطلاق خمسة خطوط ملاحية جديدة، وتدشين أول زورق اعتراضي سريع مصنع محلياً، وإنشاء محطات للطاقة المتجددة، وزيادة متسارعة للاستثمار في القطاع الصناعي، ودعم توطين قطاع الصناعات العسكرية، وإطلاق برنامج «صنع في السعودية».
ويعمل البرنامج حاليا على تطوير البنية التحتية لقطاعاته الأربعة لتكون أحد أهم عوامل رفع تنافسية المملكة وجاذبيتها كوجهة مثالية للاستثمار، إلى جانب الاستغلال الأمثل للموارد، وتحسين السياسات والتشريعات الخاصة بالقطاعات؛ لتمكين البرنامج من تحقيق مستهدفاته وتمكين استثمار القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وسيركز البرنامج على تحسين الميزان التجاري، وخلق صناعة محلية تنافس في الأسواق العالمية، وإيجاد ميز تنافسية مستدامة قائمة على الابتكار وتحفيز الاستثمارات وخلق الفرص الوظيفية، والتقدم نحو تحقيق مزيج الطاقة الأمثل وزيادة الترابط اللوجيستي للمملكة محلياً وعالمياً.
وكسائر الأنشطة، فإن الصناعة السعودية هي نتاج طبيعي لتطور الاقتصاد واتساع أنشطته، وقد واكبت حالياً صناعات في دول ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، بل وتخطتها أحياناً، فساهمت الصناعة عبر عقود من الزمن في توفير فرص عمل كثيرة لمختلف شرائح المجتمع، كما تمكنت من تلبية الاحتياج المحلي في عدد من المنتجات، وتجاوزت إلى التصدير للعديد من الأسواق العالمية، وبرزت العديد من الأنشطة التي سجلت فيها المملكة تميزاً ملحوظاً كقطاع البتروكيماويات، والمعادن، وكذلك الصناعات الغذائية، واليوم تحتل الصناعة الوطنية مكانة جيدة في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية وغيرها من القطاعات، التي تتواصل الجهود لتوطينها بما يحقق الأمن الصحي للوطن.
المزيد من المقالات