وأطلق بوحبيب مفاهيم غريبة، وكأنه ميليشي مبتدئ في حزب الله أو ناشط مجتهد في الذباب الإلكتروني لـ «خط الإمام». وتليق تصريحاته للتداول في المقاهي و«تكيات» السمر، وليس في مقر وزارة خارجية، بل من الصعب تصور أن يتفوه بها دبلوماسي مخضرم عركته الأحداث.
من فواكه بوحبيب المضحكة أنه في مسألة تجارة حزب الله بالمخدرات وتصنيعها وتهريبها، ألقى باللوم على متعاطي المخدرات وسوقها، وهو عمليا، وفي منطق لم يأت به لا الأولون ولا المتأخرون، يبرئ مصانع حزب الله وشبكاته من هذه الجرائم البشعة العابرة للقارات والسيادات والدول.
وأيضا قال معاليه «إذ ما نختلف ما بدي هيك أخوة»، ولا ريب أنه يرى هذا ذروة الدبلوماسية ومنتهاها. ووصف حزب الله بـ «المرض» الذي لا يمكن التخلص منه، وهذه «تقية» صريحة، فإذا هو يرى أن حزب الله مرض، فكيف يقبل معاليه بمنصب في حكومة الحزب، ويتبرع أن يكون ذراعا لـ «المرض» وغطاء له ومدافعا عنه، ويقاوم الذين ينصحون بالمضادات الحيوية. وأيضا، بدوره، تنكر وقال إن السعودية لم تقدم مساعدات للحكومة اللبنانية، وكأن المليارات التي قدمتها المملكة للبنان، طوال السنين، كانت هبة للبوابين وعابري السبيل في شوارع بيروت.
والغريب أن ذكاء بوحبيب الدبلوماسي قصر حتى عن أن يرى الصادرات اللبنانية إلى السعودية، وتحويلات اللبنانيين وتوظيفهم مساعدة للدولة اللبنانية. ومنطق معاليه الميليشياوي يؤكد أن دويلة حزب الله تسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية وأيضا على عقول الوزراء، بحيث يفصحون عن منطق سطحي لا يليق أن يتفوه به دبلوماسي حتى في الأحاديث الأسرية.
* وتر
ألف خنجر بظهر بيروت..
وألوف أخرى في مقل الصبايا..
والمبشرون بالدم، يشهرون بنادقهم الغادرة..
ويشجون بنواح الثكالى، إذ يعدون طريق الجنائز..
@malanzi3



