واستعرض المزارع علي الخليفة رحلة «الصرام» التي تبدأ من بعد صلاة الفجر إلى وقت الظهيرة، إذ يصعد المزارع النخلة باستخدام الأدوات التقليدية «الكر» الذي كان يصنع قديما من ليف النخل الذي يتحول إلى حبال يتم نسجها باحترافية ودقة، ويقص العذوق بالمنجل وإنزاله باستخدام حبل يتدلى من الكر، ويقوم أفراد العائلة بفرز التمر الناضج عن الرطب وتخزينه بحسب النوع، ثم يصنف ويرتب وفق نوعه ومميزاته، فبعض الأنواع تستخدم لصناعة الدبس وأخرى تستخدم للسفسيف «التمر الذي يخلط بالدبس مع السمسم وحبة البركة الشمر»، ليتم بعد ذلك نقل التمور إلى السوق، في حين يقوم الفلاح بتنظيف النخلة وتهيئتها للموسم القادم.
الأكبر عالمياوأوضح مدير مركز التميز البحثي للنخيل والتمور مدير المركز البحثي بجامعة الملك فيصل د. ناشي القحطاني، أن واحة الأحساء سجلت الأكبر عالميا في زراعة النخيل وإنتاج التمور، واشتهرت بوفرة المياه وخصوبة أرضها، وتبلغ المساحة المزروعة بالنخيل 8 آلاف هكتار، ومن أشهر تمور الأحساء «الخلاص والرزيز والشيشي والهلالي والشهل»، بما يمثل حوالي 9.5% من نسبة أعداد النخيل في المملكة التي تتجاوز 30 مليون نخلة، وتضم محافظة الأحساء 32 مصنعا منتجا للتمور تقدم العديد من الصناعات التحويلية كالدبس وعصائر التمر، وتمتاز بموقعها الإستراتيجي الذي يسهل إمكانية وصول التمور إلى مختلف مناطق المملكة ودول الخليج.