المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

تنتظر زعماء مجموعة الـ20 في قمة روماملفات حاسمة

إيطاليا تستعد لاستقبال قادة العالم بعد نجاح قمة الرياض العام الماضي

تنتظر زعماء مجموعة الـ20 في قمة روماملفات حاسمة

الثلاثاء ١٩ / ١٠ / ٢٠٢١
يستعد العالم لتركيز أنظاره على العاصمة الإيطالية روما خلال الأيام المقبلة، ترقبا لانطلاق إشارة بدء قمة مجموعة العشرين (G20)، المنتظرة في الـ30 والـ31 من شهر أكتوبر الجاري، والتي تجمع أهم 20 قائدا لأكبر اقتصادات العالم، ومن بينهم المملكة العربية السعودية. وألقت مجموعة واسعة من الصحف الضوء على أبرز التوقعات المنشودة من قمة روما هذا العام، والتي تأتي بعد النجاح الكبير الذي حققته قمة الرياض العام الماضي، والتي أقيمت في ظروف استثنائية بسبب وباء كوفيد-19، ورغم ذلك تركت بصمة كبيرة في وقت حاسم على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الدولية، تلا ذلك تسليم المملكة لشارة رئاسة المجموعة لإيطاليا، الرئيس الدوري هذا العام للمجموعة، وفي هذا الموضوع، تجمع صحيفة «اليوم» في ترجمة خاصة أبرز ما جاء في الصحف والمواقع العالمية حول القمة المنتظرة، كالآتي..

القمتان التوأم


البداية كانت من صحيفة «بيزنس تايمز» العالمية، التي عنونت موضوعها قائلة: «أكتوبر الكبير ينطلق من إيطاليا مع مجموعة الـ20 وقمة المناخ»، ولفتت الصحيفة إلى أن الشهر الجاري يشهد انعقاد مجموعة من الأحداث العالمية الرئيسية، التي كان أبرزها اجتماع وزراء تجارة مجموعة الـ20 في مدينة سورينتو الإيطالية المطلة على خليج نابولي، ثم القمة الاستثنائية حول أفغانستان بين رؤساء دول المجموعة، وفي آخر يومين في الشهر سيكون الحدث الأكبر باجتماع قادة المجموعة لمناقشة عدة ملفات اقتصادية ومناخية حيوية، ثم استقبال قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي «كوب 26» في غلاكسو باسكتلندا، والتي ستكون في الأول من نوفمبر المقبل.

وقالت الصحيفة: «ستشهد هاتان القمتان التوأم حضور قادة العالم من المملكة العربية السعودية والصين وألمانيا والهند واليابان وإندونيسيا وأستراليا وروسيا والبرازيل والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وتركيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا وكوريا الجنوبية والأرجنتين والمكسيك والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وهذه القوى مجتمعة، تمثل حوالي 90 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و80 % من التجارة العالمية، وحوالي 66 % من سكان العالم».

وأضافت: «هذا الشهر ستتحدد نتيجة مجموعة من الملفات والقضايا التي ربما تغير مصير العالم بأسره».

اقتصاد مستدام في إطار متصل أبرزت صحيفة «ذي إيكونوميك تايمز» العالمية ملف (الاقتصاد المستدام) باعتباره محور التركيز الذي ستنصب عليه قمة مجموعة الـ20 المقبلة، وقالت الصحيفة في موقعها الإلكتروني: «من بين مجموعة من الملفات الحاسمة سيكون الاقتصاد المستدام العنوان الأبرز على طاولة مجموعة الـ20».

وأضافت: «إيطاليا كشفت النقاب حتى الآن عن (رابطة ابتكار مجموعة الـ20)، وهي مبادرة جديدة وفريدة من نوعها مصممة لدفع المشاريع المبتكرة، التي تساعد في خلق مستقبل مستدام، إلى الأمام. وتجمع المبادرة بين أكثر الشركات الناشئة الواعدة من دول مجموعة العشرين مع المؤسسات وصناديق الاستثمار، حتى يتمكنوا من التعاون وتطوير مشاريع أعمال مستدامة ومبتكرة».

وأردفت: «القمة المرتقبة نهاية أكتوبر ستؤكد على هذا الملف، وتظهر ما تم إحرازه لدعم الاقتصاد المستدام حتى الآن».

خطوات سعودية من التركيز على محور عمل المؤتمر دوليا إلى الخطوات التي اتخذتها قيادة المملكة لدعم المجموعة، والتي لا تقل أهمية عن القمة نفسها، حيث تم إجراء مكالمة هاتفية في الـ 11 من أكتوبر الجاري بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، نسقا فيها لمجالات تعاون مجموعة العشرين، وقمة التغير المناخي «كوب 26»، حسبما جاء على الموقع الرسمي للحكومة البريطانية.

وقال الموقع: «رئيس الوزراء البريطاني تحدث مع حضرة صاحب السمو، واتفقا على أهمية قيام دول مجموعة العشرين بإحراز تقدم ملموس بشأن تغير المناخ».

وفي تغريدة على موقع تويتر، أكد سعادة محمد الجدعان، وزير المالية، أن المملكة ستواصل دعمها لأعمال مجموعة العشرين لتعزيز النمو والاستدامة. وألمح إلى متابعة المملكة لتخصيص العام الجديد لحقوق السحب الخاصة بمبلغ يعادل 650 مليار دولار أمريكي، مع مناقشة الخيارات التي قدمها صندوق النقد الدولي لتوجيه حصص حقوق السحب الخاصة لمساعدة الدول الأكثر ضعفا. وقال: «ستواصل المملكة العربية السعودية دعمها لأعمال مجموعة العشرين لتعزيز نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل».

لقاءات إستراتيجية

ومن بين اللقاءات المهمة التي تعقد على هامش القمة، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيلتقي بابا الفاتيكان فرنسيس الأول في روما قبيل قمة مجموعة العشرين، في الـ 29 من أكتوبر.

وفي هذا الصدد، قال موقع «يو بي آي» العالمي: «بايدن وبابا الفاتيكان سيناقشان إمكانية العمل معا، لدعم الجهود القائمة على احترام كرامة الإنسان الأساسية، بما في ذلك إنهاء وباء كوفيد-19، ومعالجة أزمة المناخ، والاهتمام بالفقراء حول العالم».

ويتوقع أيضا عقد لقاء مصيري آخر بين الرئيس الأمريكي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، لدرء الخلافات التي نشأت مؤخرا بين واشنطن وباريس بسبب الصفقات العسكرية.

وقالت صحيفة «يو إس نيوز» الأمريكية، إن الزعيمين سيمضيان قدما في هذا اللقاء، بعد خلاف حول اتفاق عسكري أمريكي مع أستراليا.

ونقلت عن ماكرون: سنلحق بركب مجموعة العشرين. أعتقد أن تلك القمة ستكون الحدث المناسب لنرى كيف يمكننا إعادة الانخراط... والأمر يتعلق بالحقائق وما يجب القيام به معا.

تكاتف دولي

في سياق متصل، أوضح موقع «ريليف ويب» العالمي أن مجموعة الـ20 تبذل جهودا حثيثة لدعم الدول الأكثر فقرا واحتياجا، وقال الموقع: هناك مبادرات جارية على قدم وساق من المؤسسات الدولية ومجموعة العشرين للتخفيف من آثار الأزمات الاقتصادية. مع محاولة توسيع نطاق مبادرة تعليق خدمة الديون لتشمل جميع البلدان النامية التي تواجه تحديات مالية في السيولة، بما في ذلك الإلغاء التام للبلدان التي تواجه أشد الصعوبات.

ونقل الموقع التصريحات التي ناشد فيها الرئيس النيجيري محمد بخاري دول مجموعة الـ 20 قبل القمة، حيث أشار بخاري إلى أنه يجب وضع أجندة إصلاحية من شأنها تسريع الانتعاش الاقتصادي وبناء المرونة واتباع إستراتيجيات التنمية التحويلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتكاتف دوليا.

قمة حاسمة

من جانبها، أكدت شبكة «بلومبرج» الاقتصادية العالمية على أن قمة روما ستكون حاسمة لقضية تغير المناخ، وقالت: «الاقتصادات الكبرى في العالم تواجه طريقا مسدودا في جهودها للاتفاق على خطوات ملموسة لمعالجة تغير المناخ، قبل أقل من أسبوعين على انعقاد القمة الحاسمة في روما».

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن المحادثات التمهيدية بين مسؤولي مجموعة العشرين هذا الأسبوع فشلت في إنهاء اتفاق لخفض دعم الفحم والحد من انبعاثات غاز الميثان. وقالت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها أثناء مناقشة المداولات السرية، إنه لم يكن هناك إجماع على السعي نحو تطبيق صافي الانبعاثات الصفرية، والحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة من مستويات ما قبل الصناعة قبل انطلاق القمة.

قضية الضرائب

ومن المناخ إلى الضرائب، حيث تناقش مجموعة العشرين ملفا إستراتيجيا آخر وهو إمكانية فرض ضريبة موحدة على الشركات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قالت وكالة رويترز للأنباء: في اجتماع مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في العالم، سيركز بايدن على التوصل إلى اتفاق بشأن الحد الأدنى من الضرائب بالإضافة إلى مكافحة وباء كوفيد-19، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي.

جدير بالذكر، أن القمة ستعقد على يومين بين رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين، ونظرائهم من البلدان المدعوة، وممثلي بعض الجهات الدولية والدولية الرئيسية، والمنظمات الإقليمية. وسيتم إجراء اجتماعات العمل في مركز روما للمؤتمرات «لا نوفولا»، في منطقة اليورو بالمدينة، إضافة إلى المركز الإعلامي الذي يقع في ساحة المؤتمرات في المنطقة نفسها.

«بيزنس تايمز»: أكتوبر الكبير يحدد قضايا مصيرية

«حكومة المملكة المتحدة»: تنسيق سعودي - بريطاني لعمل مجموعة الـ 20

«يو إس نيوز»: تعاون فرنسي - أمريكي لرأب الصدع العسكري

«ذي إيكونوميك تايمز»: «الاقتصاد المستدام» محور عمل قمة إيطاليا

«يو بي آي»: لقاءات إستراتيجية بين قادة العالم على هامش القمة

«ريليف ويب»: دول «G20» تتكاتف لمساعدة البلدان الأكثر احتياجا

«رويترز»: حشد تأييد دولي لدعم الضرائب العالمية الموحدة على الشركات

«بلومبرج»: قمة روما ستكون «حاسمة» لقضية تغير المناخ
المزيد من المقالات
x